JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER

حين تعاقب الطبقة المتعبة أين العدالة في قطع الحصة التموينية لمن راتبة مليون ونصف ؟


 عصام حسين الحديثي 

قرار قطع الحصة التموينية عن الموظف الذي يتجاوز راتبه مليون ونصف دينار لا يمكن اعتباره إجراءً عادلا بل هو قرار يفتقر إلى فهم حقيقي لواقع المعيشة في العراق اليوم.

فهذا الراتب الذي قد يبدو على الورق كافيا يتبخر سريعاً أمام التزامات الحياة اليومية. ماذا عن الموظف الذي يدفع إيجار سكن ؟ وماذا عن عائلة لديها أبناء في الجامعات يواجهون أقساطا شهرية وتكاليف نقل مستمرة ؟ كيف يمكن تجاهل مصاريف الغذاء والكهرباء والماء والإنترنت التي أصبحت من أساسيات الحياة لا كمالياتها؟

إن تحميل هذه الشريحة من المجتمع عبء التخلي عن الحصة التموينية هو في الحقيقة تحميل للطبقة المتوسطة ما لا تحتمل وهي أصلاً تعيش حالة من الضغط المستمر بين ارتفاع الأسعار وثبات الدخل.

ورغم أن الحصة التموينية لم تعد تلبي الطموح الكامل للعائلة العراقية إلا أنها لا تزال تسد جزءاً من الحاجة وتخفف ولو بشكل بسيط من وطأة الغلاء فكيف يتم حرمان من هو بأمس الحاجة إليها فقط لأنه تجاوز رقماً معيناً لا يعكس الواقع الحقيقي للإنفاق؟

العدالة الاجتماعية لا تقاس بالأرقام المجردة بل تقاس بمدى مراعاة ظروف الناس الحقيقية والقرارات التي تبنى على معايير جامدة دون النظر إلى التفاصيل تتحول من حلول إلى أعباء إضافية.

إن المطلوب اليوم من وزارة التجارة هو إعادة النظر في هذا القرار ووضع معايير أكثر دقة وعدلا تأخذ بعين الاعتبار حجم الأسرة وطبيعة الالتزامات وتكاليف المعيشة الفعلية لا مجرد قيمة الراتب

فليس من العدل أن يعاقب من يحاول أن يعيش هو وعائلته بكرامة  وتقطع الحصة عن العائلة لتجاوز الموظف راتبه المليون والنصف مع ان هناك من يعمل بالقطاع الخاص يتجاوز راتبه اكثر من مليونين دينار. نامل اعادة النظر بهذا القرار المجحف والذي صدر في الظروف الصعبة التي يمر بها العراق والعالم.

NameE-MailNachricht