JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Startseite

الثقة لا تشترى بالوعود بل تُبنى بالمساواة والعدالة.


 عصام حسين الحديثي 

إن إعادة الثقة بين المواطن وعضو البرلمان والحكومة تبدأ من ترسيخ مبدأ المساواة الذي نص عليه الدستور العراقي فلا يمكن أن يشعر المواطن بالعدالة إذا بقيت هناك امتيازات خاصة لفئة دون أخرى. فالثقة تُبنى عندما يرى المواطن أن المسؤول يخضع للقانون نفسه ويتمتع بالحقوق نفسها ويتحمل الواجبات نفسها.

ومن أهم الخطوات التي تعزز هذه الثقة أن تكون عضوية البرلمان خدمة عامة مؤقتة وليست وسيلة للحصول على امتيازات دائمة فبعد انتهاء الدورة النيابية يعود عضو البرلمان إلى وظيفته السابقة ويتقاضى ما يتقاضاه أقرانه من الموظفين وفق القانون دون رواتب أو مخصصات استثنائية أو امتيازات خاصة تستمر بعد انتهاء مهمته.

إن المواطن العراقي يريد أن يرى المسؤول قريباً من همومه ومعاناته يعيش الواقع نفسه ويشعر بالتحديات التي يواجهها الناس يومياً وعندما تتساوى الحقوق والواجبات بين الجميع وتلغى الامتيازات غير المبررة ويكون المنصب تكليفاً لا تشريفا عندها يمكن أن تعود جسور الثقة بين الشعب وممثليه في البرلمان والحكومة.

فالمساواة أمام القانون والعدالة في الرواتب والامتيازات والشفافية في إدارة المال العام هي الأساس الحقيقي لبناء دولة المؤسسات واستعادة ثقة المواطن بالدولة لأن العراقيين جميعا كما نص الدستور متساوون في الحقوق والواجبات دون تمييز.

NameE-MailNachricht