JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Startseite


 علي الحياني

عمر مشعان الدبوس محافظ الأنبار الحالي ليس اسماً جديداً على أبناء المحافظة فقد عمل سابقاً مديراً لبلدية الرمادي وحقق نجاحات لافتة في مدينة خرجت مدمرة من حرب شاملة، وعمليات عسكرية طاحنة.


عمل الرجل مع فريق متماسك لإعادة رونق الرمادي، ويشهد له القاصي والداني بما أُنجز في تلك المرحلة من مشاريع عمرانية وتأهيل للبنى التحتية وحملات تشجير، فضلاً عن إيصال التبليط إلى مختلف أرجاء المدينة، وكانت تلك تجربة تركت أثراً واضحاً في ذاكرة أبناء الرمادي ورسخت صورة مسؤول ميداني قريب من تفاصيل العمل والخدمة.


بعد ذلك تولى رئاسة مجلس المحافظة وهناك كان حاضراً في الدفاع عن مصالح الأنبار ومتابعة ملفاتها المختلفة من الجانب التشريعي، وعندما حانت اللحظة التي انتظرها كثيرون لتوليه منصب المحافظ، كان الاعتقاد السائد أن هذا الرجل بما يمتلكه من عقلية هندسية شابة وخبرة إدارية متراكمة قادر على إحداث نقلة نوعية في إدارة المحافظة.


لكن الأمور لم تجر كما كان يتمنى الجميع، فمع توليه المنصب دخلت المنطقة في ظروف استثنائية وحرب إقليمية شبيهة بالحرب العالمية الثالثة، أدت إلى توقف صادرات العراق النفطية وتوقف معها إقرار الموازنة المالية، بسبب غياب الإيرادات اللازمة.


وهكذا وجد المحافظ نفسه أمام واقع مختلف تماماً عما كان يتطلع إليه أبناء الأنبار، وما كان يتطلع إليه هو نفسه، فالموازنة ظلمت الدبوس لأن أي مشروع خدمي أو تنموي كبير يحتاج إلى تمويل واستقرار مالي قبل أي شيء آخر.


ومع ذلك ما يزال الرجل يعمل جاهداً من هنا وهناك لجلب المشاريع ومحاولة إحداث نقلة في المحافظة، ضمن الإمكانات المتاحة.


ومن يلوم الدبوس اليوم على بطء الإنجاز أو محدودية المشاريع، عليه أن يتذكر ما جرى بالأمس وأن ينظر إلى الظروف التي أحاطت بمرحلته وأن يوازن بين الطموحات المشروعة والواقع المالي الذي فرض نفسه على الجميع.


قد يختلف الناس في تقييم التجربة، لكن من الإنصاف القول إن الحكم على أي مسؤول يجب أن يكون مرتبطاً بالظروف التي عمل فيها لا بالأمنيات، فقط فالتأريخ غالباً ما يكون أكثر إنصافاً من الأحكام السريعة وقد يكشف مع مرور الوقت ما لم يكن في لحظته.

NameE-MailNachricht