بقلم الكاتب الناقد السياسي
حسن درباش العامري
ما زالت الإجابة النهائية مبكرة، لكن المؤشرات المتداولة تشير الى إمكانية حدوث انفراج حقيقية في الأزمة، بما قد يفتح الباب أمام تهدئة واسعة تجعل الحرب تضع أوزارها رغم مؤامرات بعض دول الخليج لاتنتهي !! وتعيد قدراً من الاستقرار إلى منطقة الخليج. كما أن بعض التقديرات تتحدث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات تتعلق بملف السيادة الايرانية والتي قد تسمى في القاموس الامريكي بأسماء اخرى ، وكذلك الملاحة في مضيق هرمز، وهو ملف ظل لسنوات أحد أبرز مصادر التوتر الإقليمي.وان بقيت هنالك مصادر خليجية اخرى لم يتم التعامل معها كما ينبغي ،،
وفي حال تحقق مثل هذا الانفراج، فمن المتوقع أن تنعكس آثاره على الملف اللبناني، ولا سيما في جنوب لبنان، حيث قد تتقدم الحلول السياسية والأمنية على حساب المواجهات العسكرية. ويرى البعض أن أي اتفاق إقليمي شامل قد يفرض وقائع جديدة على الأرض، تتعلق بانتشار القوات على امتداد نهر الليطاني.
أما على الصعيد الداخلي اللبناني، فإن الجدل حول أداء جوزيف عون ما زال قائماً. فبينما يرى مؤيدوه أنه يحاول حماية الدولة اللبنانيةكما يدعي وسط ظروف شديدة التعقيد، يعتقد الكثير من اللبنانيين ومن جميع الطوائف أن بعض مواقفه لم تحظَ بقبول اللبنانيين، سواء في الجنوب أو في مناطق أخرى من البلاد. ولهذا يبقى الحكم على تجربته في الحكم مرهوناً بما ستؤول إليه الأحداث والنتائج على أرض الواقع.
وفي المقابل، يلفت كثيرون إلى ما يعتبرونه تماسكاً في موقف القيادة في إيران خلال الأزمات الأخيرة، مقارنةً بمواقف قيادات أخرى في المنطقة رضخت للتهديدات وصمتت ، وهو أمر سيظل محل نقاش واختلاف بين المتابعين تبعاً لزوايا النظر والمواقف السياسية المختلفة.
فالمنطقة تقف اليوم عند مفترق طرق: إما أن تتحول التفاهمات إلى تسويات دائمة تخفف من بؤر الصراع، أو أن تبقى مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوترات. وفي الحالتين، فإن الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف الاتجاه الحقيقي للأحداث..والسؤال الحقيقي هل تلتزم الكيان الإسرائيلي بتلك الاتفاقيات حين توقيعها ام انها كعادتها ستخرق كل الاتفاقيات الدوليه والثنائيه كما تفعل دائما ..
