JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Startseite

عندما تتضح الصورة... تتغير الأحلام والأماني



 

بقلم الكاتب والناقد السياسي حسن درباش العامري

تلقيت دعوة لحضور افتتاح المركز الثقافي النرويجي في العراق، وكانت مناسبة استثنائية بالنسبة لي. فالحقيقة أنني لم أزر النرويج يومًا، ولم تكن لدي معرفة واسعة عنها. كل ما كان عالقًا في ذهني هو ما كنت أتابعه في عالم كرة القدم، ولا سيما أداء المنتخب النرويجي، وتألق النجم إيرلينغ هالاند بأسلوبه المميز، إضافة إلى الانطباع الذي يتركه لاعبو المنتخب من أخلاق رياضية واحترام يعكس، في ظني، جانبًا من شخصية الشعب النرويجي.

لكن ذلك الانطباع تغيّر واتسع كثيرًا بعد حضوري هذه الفعالية. فقد كان للأستاذ وسام العزاوي دور كبير في رسم صورة مشرقة عن مملكة النرويج، من خلال حديثه الهادئ والمقنع، واستعراضه لمختلف الجوانب الثقافية والاجتماعية والسياسية لهذا البلد. كما تحدث بمحبة واعتزاز عن شخصية الملك، وعن طبيعة العلاقة التي تجمع القيادة بالشعب، وعن قيم الاحترام والتسامح التي يتميز بها المجتمع النرويجي.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل عرض عددًا من الأوسمة والوثائق التي توثق محطات مهمة في تاريخ العائلة المالكة، وتحدث عن تجربته الشخصية في تعلم اللغة النرويجية والاندماج في المجتمع هناك، بكل ثقة وفخر، حتى شعرت أن الرجل ينقل تجربة عاشها بقلبه قبل أن يرويها بلسانه.

كما كان للسيدة جنة الربيعي، رئيسة إدارة المركز الثقافي النرويجي، حضور مميز، إذ استطاعت بكلماتها الهادئة والجميلة أن تبعث في نفوس الحاضرين الرغبة في التعرف على هذا البلد وزيارته. ولا يمكن إغفال الدور الذي قامت به الست شيماء، التي كانت تستقبل الضيوف وتتابع تفاصيل التنظيم وتودع الحاضرين بكل لطف وابتسامة، في صورة تعكس روح العمل الجماعي والاحترام.

ولعل أكثر ما شد انتباهي هو الانسجام الواضح بين القائمين على هذه الفعالية، حتى قلت في نفسي: ما أصدق الاختيار عندما توضع الشخصيات المناسبة في المكان المناسب. لقد كانت أمسية من تلك المناسبات النادرة التي يشعر فيها الإنسان بالسعادة والارتياح لمجرد حضوره.

ويبقى الأمل أن يواصل هذا المركز نشاطه الثقافي، وأن ينظم برامج للتبادل الثقافي وزيارات متبادلة بين العراق والنرويج، ليتعرف كل شعب إلى حضارة الآخر وثقافته، فلكلٍ منهما تاريخ عريق وجذور حضارية تستحق أن تُعرف وتُقدَّر.

كل الشكر والتقدير للأستاذ وسام العزاوي، وللسيدة جنة الربيعي، وللست شيماء، على حسن التنظيم وكرم الاستقبال، مع خالص الأمنيات لهم بدوام النجاح والتوفيق في تعزيز جسور التواصل الثقافي بين العراق والنرويج.




NameE-MailNachricht