JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Startseite

الزيدي يرسم ملامح عراق قوي يفاخر به العراقيون العالم


 جواد التونسي

ليست الشعارات وحدها هي التي تصنع الدول، بل الإرادة السياسية، والرؤية الواضحة، والقدرة على تحويل الوعود إلى مشاريع ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، وعندما يعلن رئيس الوزراء علي الزيدي، قبيل زيارته إلى الولايات المتحدة، أنه يسعى إلى بناء دولة يفتخر بها العراقيون أمام العالم، وأن يقيم علاقات اقتصادية متينة ورصينة مع الولايات المتحدة وفق مبدأ المصالح المشتركة وبما يخدم الشعب العراقي، فإن الأنظار تتجه إلى ما يمكن أن تحمله هذه الرؤية من فرص للعراق في المرحلة المقبلة، لقد عانى العراق طوال سنوات من الحروب والإرهاب والفساد والأزمات الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطن وأخرت مسيرة التنمية ، ورغم ما يمتلكه من ثروات نفطية وموقع جغرافي مهم وطاقات بشرية كبيرة، إلا أن هذه الإمكانات لم تستثمر بالشكل الذي يحقق طموحات العراقيين في بناء دولة حديثة وقوية، إن بناء الدولة لا يقتصر على تشييد الأبنية والجسور والطرق، بل يبدأ ببناء المؤسسات، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز هيبة الدولة، وتطوير الاقتصاد، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتحسين الخدمات، ودعم القطاع الخاص، والاعتماد على التكنولوجيا والابتكار، فالدول تقاس اليوم بقوة اقتصادها واستقرارها، ومكانتها الدولية، وليس فقط بحجم مواردها الطبيعية، أما العلاقات مع الولايات المتحدة، فإنها تمثل أحد المحاور المهمة في السياسة الخارجية العراقية، إذا ما أُديرت على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، فالعراق بحاجة إلى شراكات اقتصادية متطورة تسهم في نقل التكنولوجيا، وتطوير قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والتعليم والصحة، وتوفير فرص استثمارية تسهم في تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد شبه الكامل على النفط، إن نجاح أي زيارة خارجية لا يقاس بعدد اللقاءات أو الصور الرسمية، بل بما ينتج عنها من اتفاقيات عملية ومشاريع حقيقية واستثمارات وفرص عمل وتعاون علمي وتقني ينعكس أثره على حياة المواطنين، فالعراقي البسيط ينتظر نتائج ملموسة تتمثل في تحسين الكهرباء، وتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير السكن وفرص العمل للشباب، كما أن بناء دولة يفتخر بها العراقيون يتطلب أيضاً تعزيز الهوية الوطنية، واحترام التنوع، وترسيخ مبدأ المواطنة، ومحاربة الفساد بكل أشكاله، لأن التنمية لا يمكن أن تزدهر في بيئة يغيب فيها القانون أو تهدر فيها الأموال العامة، واليوم يقف العراق أمام فرصة لإعادة تقديم نفسه للعالم بوصفه بلداً يمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة وسوقاً واعدة للاستثمار، إذا توفرت بيئة مستقرة وتشريعات واضحة وإدارة كفوءة قادرة على حماية المستثمرين وتحقيق مصلحة البلاد، اي ان النجاح الحقيقي لأي رؤية سياسية مرهوناً بما يتحقق على أرض الواقع، فالعراقيون يتطلعون إلى دولة قوية بمؤسساتها، مزدهرة باقتصادها، محترمة في محيطها الإقليمي والدولي، يشعر فيها المواطن بالأمن والكرامة وفرص الحياة الكريمة، وإذا تحولت الوعود إلى إنجازات، والمشاريع إلى واقع، فإن العراق يستطيع أن يستعيد مكانته، يتطلع كثير من العراقيين إلى قيادة شابة كـ " علي الزيدي " تمتلك رؤية واضحة لبناء دولة قوية واقتصاد مزدهر يعيد للمواطن ثقته بمستقبل وطنه، وتبقى الآمال معلقة على شجاعته ورجولته بأن تتحول الطموحات والوعود إلى إنجازات ملموسة تعزز الاستقرار وتحقق حياة كريمة لجميع العراقيين ويصبح بلداً يعتز أبناؤه بالانتماء إليه، ويرفعون اسم وطنهم بفخر أمام العالم.

NameE-MailNachricht