JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

هل لدى حكومة الزيدي نظره أم رؤية؟

بقلم / خصير الكرعاوي

يتساءل الشارع العراقي والأوساط الاقتصادية بجدية: هل تُدار البلاد اليوم وفق "نظرة" مجردة، أم ضمن "رؤية" استراتيجية واضحة؟ الفرق بين المفهومين جوهري وشديد الخطورة؛ فإن كانت إدارة الدولة تعتمد على مجرد "نظرة"، فهي لا تتعدى كونها محاولة لقراءة الأفكار أو تكهنات قد تصيب وقد تخطئ، وواقع العراق الراهن واقتصاده المجهد لا يحتملان أي شكل من أشكال المجازفة أو التجربة والخطأ.


أما إذا كانت لدى الحكومة "رؤية" حقيقية لتدارك الأزمات، فإننا نتوجه إلى السيد رئيس الوزراء المحترم بأسئلة مشروعة تمس صلب الحياة اليومية وعجلة الاقتصاد: هل تعلم سيادتكم أن عدم اكتمال الحقائب الوزارية أدى إلى تعطيل مصالح البلد والمواطنين إلى إشعار آخر؟ إن هذا الشلل يعود بالأساس إلى عدم تمشية المعاملات والبريد الرسمي من قبل الشخصيات المكلفة بإدارة الوزارات بالوكالة—وعلى رأسها وزارة التخطيط—منذ بداية عمر الحكومة وحتى اللحظة. ولا نعلم إلى متى يستمر هذا الوضع المؤسف، وهل هذا الأداء مقبول في دولة تسعى للاستقرار؟


من غير المنطقي ولا المقبول أن يتأخر صرف المستحقات والبريد بحجة "عدم وجود سيولة"، بينما تستمر الحكومة بصرامة في نهج الجباية وفرض الرسوم وكأن الأمور تسير على خير ما يرام. إننا كمقاولين وأصحاب شركات وطنية، نجد أنفسنا اليوم أمام واقع مؤلم؛ فالأعمال والمشاريع شبه متوقفة، والمناقصات غائبة، ومع ذلك تُطالب الشركات بدفع رسوم سنوية ثابتة، بل ورسوم إضافية فُرضت خارج أطر القانون.


بناءً على ذلك، نطالب بالإيقاف الفوري لاستيفاء أي أجور أو رسوم استُحدثت قبل حكومة السيد السوداني، وإلغاء القرارات التي رافقت قانون الأمن الغذائي وأرهقت كاهل القطاع الخاص. نضع هذه الحقائق أمام أنظار السيد رئيس الوزراء، أملين الأخذ بعين الاعتبار بما طرحناه؛ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة الروح إلى شرايين الاقتصاد الوطني.
 

الاسمبريد إلكترونيرسالة