JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Startseite

أعيدوا نجوم العراق إلى الشاشة... فالفنان لا تنتهي صلاحيته!


 عصام حسين الحديثي


إلى القنوات الفضائية العراقية الحكومية وشركات الإنتاج والمخرجين...

لماذا عندما تبدأون إنتاج مسلسل عراقي جديد تبحثون عن الوجوه الجديدة وهذا أمر مطلوب ومهم لكنكم في الوقت نفسه تتجاهلون عددا كبيرا من الفنانين العراقيين المخضرمين الذين ما زالوا على قيد الحياة وما زالوا يمتلكون القدرة والخبرة والحضور؟

أين الفنانون الذين صنعوا جزءا كبيرا من ذاكرة الدراما والمسرح العراقي؟

أين أصحاب التجربة الذين قضوا عشرات السنين فوق خشبة المسرح وأمام كاميرات التلفزيون؟

نحن لا نطالب بإبعاد الشباب ولا نقف ضد الوجوه الجديدة بل نطالب بأن تكون هناك عدالة فنية وتكامل بين الأجيال.

فالفنان الشاب يحتاج إلى الفرصة وهذا حقه لكن الفنان المخضرم يمتلك خبرة لا يمكن أن تُكتسب خلال سنوات قليلة.

هناك أدوار تحتاج إلى الفنان الكبير الأب والجد والأستاذ والطبيب والقاضي والوزير ورجل الدولة وشيخ العشيرة والمثقف والشخصية الاجتماعية والتاريخية وغيرها من الأدوار التي تحتاج إلى حضور حقيقي وخبرة متراكمة.

ومن الأسماء العراقية التي ما زالت قادرة على العطاء ويمكن أن تكون جزءًا مهما من الدراما العراقية:

عزيز خيون ورائد محس وستار خضير وطه المشهداني وعبد القادر الحلبي وعبدالامير الصغير وحسن هادي وسعد محسن وكريم محسن وفوزية عارف وليلى كوركيس ورياض شهيد وبهجت الجبوري وفؤاد شهيد وسناء سليم وهند كامل وسهام السبتي وزهرة الربيعي ووليد العبوسي وساهرة عويد وزمن علي ومقداد عبدالرضا وعواطف نعيم وسوسن شكري وبتول عزيز ونغم السلطاني وعايدة الغريب وسامي قفطان وسامي محمود وعزيزكريم وغيرهم من الفنانين العراقيين المخضرمين.

وهذه الأسماء ليست مجرد تاريخ يُستذكر بل هناك من يواصل العمل إلى اليوم فقد شهد عام 2026 عودة الفنان عبد القادر الحلبي إلى الدراما بعد غياب طويل في مسلسل «ربع قرن»، وهو مثال واضح على أن الفنان المخضرم يمكن أن يعود ويضيف للعمل عندما يجد من يفتح له الباب.

أما الفنانين الذين رحلوا عنا فعلينا أن نستذكر تاريخهم الفني أيضا.

يوسف العاني وسامي عبد الحميد وخليل شوقي وبدري حسون فريد وقاسم محمد وجعفر السعدي وإبراهيم جلال وصلاح القصب وعبدالمرسل الزيدي وناهدة الرماحي وراسم الجميلي وحمودي الحارثي وفاضل خليل واقبال نعيم وخليل الرفاعي وسليم البصري ومحمود حسين وقصي البصري وسليمة خضير وكريم عواد وابراهيم الهنداوي وحسين علي حسين وسمير القاضي وصادق الاطرقجي وفلاح عبود ومكي عواد وغيرهم من عمالقة الفن العراقي.

هؤلاء لا يعودون إلى الشاشة بأجسادهم لكنهم يجب أن يعودوا إلى ذاكرتنا من خلال إعادة عرض أعمالهم وإنتاج أفلام وثائقية عن حياتهم وتقديم برامج تستذكر مسيرتهم وتأثيرهم في الفن العراقي.

وهنا يجب أن نتعلم من التجربة المصرية.

فالمصريون لم ينسوا نجومهم الكبار يستذكرونهم ويعيدون أعمالهم ويقدمون سيرهم وفي الوقت نفسه يستفيدون من الفنانين المخضرمين الموجودين على قيد الحياة ويشركونهم في الأعمال الجديدة.

فلماذا لا نفعل ذلك في العراق؟

لماذا نترك الفنان العراقي المخضرم في بيته بينما يمكن أن يقدم شخصية واحدة في مسلسل فتكون هذه الشخصية أهم من عشرات الوجوه العابرة؟

الفنان ليس تاريخ انتهاء صلاحيته مرتبطا بعمره.

الفنان الحقيقي كلما تقدم به العمر ازدادت خبرته وعمق تجربته وقدرته على فهم الشخصية.

نريد دراما عراقية تجمع خبرة الكبار وحماس الشباب.

نريد أعمالًا تحفظ تاريخنا وتحترم فنانيها وتفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة دون أن تدفن الأجيال السابقة وهي ما زالت قادرة على العطاء.

أيها المنتجون والمخرجون...

افتحوا أبوابكم لفناني العراق المخضرمين.

لا تنتظروا أن يرحل الفنان حتى تقولوا كان فنانًا كبيرا

كرموا الفنان وهو حي وأعطوه دوره وهو قادر على الوقوف أمام الكاميرا واستفيدوا من خبرته قبل أن يصبح تكريمه مجرد صورة في مهرجان أو كلمة في حفل تأبين.

العراق يملك ثروة فنية حقيقية... فلا تهدروا هذه الثروة.

أعيدوا نجوم العراق إلى الشاشة.

فالفنان الذي أعطى عمره للفن العراقي من حقه أن يجد مكانا في الدراما العراقية.

NameE-MailNachricht