JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

ارتفاع مواد البناء.. إنذار مبكر لما هو قادم


 بقلم: خضير الكرعاوي

قبل أشهر قليلة، كانت أسعار مواد البناء في الأسواق العراقية أكثر تيسيرًا، وبمتناول شريحة واسعة من المواطنين الذين يسعون إلى بناء دور سكنية تؤوي عوائلهم، ولا سيما المستفيدين من قطع الأراضي، سواء من الموظفين أو المواطنين الذين اشتروا الأراضي أو حصلوا عليها ضمن برامج التوزيع المختلفة.

أما اليوم، فقد تغير المشهد بصورة واضحة، وبدأت أسعار مواد البناء بالارتفاع بشكل يثقل كاهل المواطن، حتى باتت كلفة بناء المنزل حلمًا مؤجلًا لدى كثير من العوائل.

الأمر لا يتعلق بمواد البناء وحدها؛ فارتفاع الأسعار يجر معه سلسلة من الارتفاعات الأخرى. أجور العمال مرشحة للارتفاع، وأجور نقل المواد ارتفعت هي الأخرى، فضلًا عن تأثير أزمة الوقود وارتفاع أسعار زيت الغاز، وكل ذلك ينعكس بصورة مباشرة على كلفة البناء والمقاولات والإعمار.

العراق يمر بمرحلة اقتصادية صعبة، وأي استمرار لهذا التصاعد في الأسعار ستكون له انعكاسات واسعة على حياة المواطنين، وعلى قطاع البناء، وعلى المقاولين والشركات، بل وعلى حركة الإعمار والتنمية بصورة عامة.

ولا يمكن تجاهل ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المحلية، وما يتركه من أثر مباشر في أسعار العديد من المواد والسلع. فكلما ارتفعت كلفة الاستيراد والنقل، ارتفعت معها كلفة البناء، وأصبح المواطن هو الحلقة الأكثر تأثرًا.

من هنا، فإنها رسالة واضحة إلى السيد علي الزيدي:

انتبهوا إلى هذا الملف قبل أن يتفاقم أكثر.

إن السيطرة على ارتفاع أسعار مواد البناء، وتأمين الوقود، ومراقبة الأسواق، ومعالجة أسباب ارتفاع سعر الصرف، ليست ملفات ثانوية، بل قضايا تمس حياة المواطن ومستقبل عائلته، وتمس أيضًا عجلة البناء والإعمار في العراق.

نحن بحاجة إلى إجراءات سريعة ومدروسة تحمي المواطن من موجة ارتفاعات قد تتسع آثارها إذا لم تتم معالجتها مبكرًا.

الخطر لا يأتي دائمًا بصورة مفاجئة، وأحيانًا يبدأ بارتفاعات صغيرة تتراكم حتى تصبح أزمة كبيرة.

والرسالة اليوم: انتبهوا قبل أن يصبح الغلاء واقعًا يصعب التراجع عنه، وحاولوا إبعاد آثار هذه الأزمة عن العراقيين ما أمكن.

الاسمبريد إلكترونيرسالة