JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

الدولار يرتفع… والعراقي يدفع ثمن الفشل…


 بقلم: مشتاق كارلو 


العراق أمام أزمة معيشية خطيرة. الدولار يرتفع والأسواق تتوتر والرواتب تتاكل والمواطن وحده يقف في مواجهة فاتورة سنوات من الإخفاق الاقتصادي.تثبيت الدولار عند 152 ألف دينار لكل مئة دولار ليس مجرد قرار نقدي عابر. إنه اختبار لقدرة الدولة على ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية في اقتصاد يعتمد على الاستيراد ويعاني ضعفا في الصناعة والإنتاج وفرص العمل.أما وصول الدولار إلى 180 أو 200 ألف دينار لكل مئة دولار فيبقى احتمالا تحذيريا وليس نتيجة محسومة. لكن استمرار الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية وضعف الرقابة قد يضاعفان الضغوط على الأسعار ويزيدان معاناة المواطنين**. المصيبة أن رواتب العراقيين لا تتحرك بسرعة الأسعار.** موظف براتب محدود وأسرة تبحث عن الغذاء ودواء تزداد كلفته وشاب بلا عمل ولا أفق واضح. هذه هي الصورة الحقيقية لأزمة لا تقف عند محال الصيرفة بل تدخل كل بيت وتقتطع من قوت الفقراء.العراق بلد نفطي لكنه ما زال يعتمد على الخارج في جانب واسع من احتياجاته. مصانع عاجزة عن تلبية متطلبات السوق وقطاع خاص محدود القدرة على خلق الوظائف وإنتاج محلي لا يوفر الحماية الكافية من صدمات الاستيراد. سنوات من الاعتماد على النفط لم تتحول إلى اقتصاد متنوع قادر على امتصاص الأزمات.وتزداد المخاطر مع العجز المالي والالتزامات الحكومية وتراكم مشكلات السياسات السابقة. واذا لم تعالج الاختلالات فقد تتفاقم الضغوط على الموازنة والدين العام وتصبح كلفة الإصلاح أعلى على الدولة والمجتمع.المصيبه باستمرار الغلاء مع غياب فرص العمل قد يوسع دائرة الفقر والإحباط ويزيد الضغوط الاجتماعية. الشباب يحتاجون الى توفير فرص حقيقية للعمل. فالاستقرار الشعبي العراقي يبدء بالعمل والدخل الكريم والعدالة في توزيع الأعباء.كفى تحميل الفقراء فاتورة الإخفاقات المتراكمة.الموظف ليس مسؤولا عن ضعف الصناعة. والعاطل ليس مسؤولا عن غياب فرص العمل. والمواطن ليس مطالبا بأن يدفع وحده ثمن اختلالات لم يصنعها.المطلوب رقابة حقيقية على الأسواق ومحاسبة المتلاعبين وحماية اصحاب الدخل المحدود ودعم الإنتاج الوطني واصلاح مالي شفاف يوقف الهدر ويخلق فرص العمل.الكارثه ليس في رقم الدولار وحده بل في راتب يفقد قيمته واقتصاد يعتمد على الاستيراد وشباب يفقدون الأمل. فوصل الشعب العراقي الى قناعة تامه بان الدولة لا تحمي قوت مواطنيها ولا توفر لهم فرص العمل تتركهم وحدهم في مواجهة أزمة لم يصنعوها…

الاسمبريد إلكترونيرسالة