JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Startseite

الشيعة… بين مخطط الدمار وميزان القرار .


 إصبع على جرح

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..

بعدما ازيح الستار عن مسرح الأسرار وانكشف المستور عن المحظور .. وكما كان ٱل بيت المصطفى الأطهار وقادة الشيعة الأبرار ورجالهم الأخيار طوال مئات من السنين مضت قرابين على منحر الحق بل منذ ارتقاء الرسول المصطفى وارتحاله إلى خالق الكون والأزل فانقلب القوم على اعقابهم وعمّ الضلال على الأمة وتاهت بوصلة الأصحاب حتى يشاء الله امرا كان مقضيا .. وبقي الشيعة هم المصداق الأوحد لصرخة الحق بوجه سلطان جائر . فتوالت عليهم الفزعات وتواترت الملمات حيث كانوا ولم يزالوا كقمة الجبل تعانق السحاب وقد تعاضد عليهم بني صهيون والبيت الأسود الملعون وعبيدهم من إخوة يوسف وقطيع التطبيع عسى أن يجعلوا منهم كغصنٍ يابسٍ في مهب ريح لا تبقي ولا تذر . سهام الغدر ترميهم من الأرحام قبل الأغراب ويحاصرهم الأقربون قبل الأباعد ، ويطلب منهم الجميع أن يركنوا مع العملاء والجبناء ويسلموا سلاحهم لييبقون وحيدين في ساح يعرفها الجميع ولا يعرف أحد لها معينا . أي زمانٍ أغبر هذا ؟ أي وحشة نعاني منها في طريق الحق .. ها هو أنين الكبرياء وصراخ الإباء بوجه كل من يشاء ان يُرفع رأس الحسين عليه السلام على رماح بني أمية مرة أخرى فتهتز الرقاب وتدور دورة الحياة وقد نالت الأقدار من أبطال وقادة لنا كانوا إذا نطقوا سمع الناس وإذا نهضوا التفت الرجال وإذا أشاروا سارت الركبان . يا ويح الشيعة إن ظلوا مأسورين بالمرواحة بين سراب الشعار ودوامة الإختيار والتردد في أخذ القرار فقد بانت فجوة الفراغ منذ غياب قادة النصر وما تلاهم من فرسان كبت خيولهم في سوح الوغى وصولا الى سيد المقاومة الشهيد الأقدس حيث افتقدنا سراجنا فغاب النور من حولنا وتكسرت السيوف على صدورنا وضاعت الهيبة في مدائننا وتناثر غبار الفتن وتناحر الأرحام . يا ويح الشيعة وقد أمسى من يتآمر عليهم جهارا نهارا يعيش معهم ويتخفى بينهم وينال منهم ويلتقي مع اعدائهم في النوايا والتخطيط والتنفيذ مدعوما بقطيع من الهمج الرعاع وكل ما يبغيه أعداؤنا أن نبقى جسدا خاويا بل هشيم يابس يتخطفه العابرون ويفترسه الطامعون ويتآمر عليه من كان بالأمس يحتمي بظله . حين يُطلب اليوم نزع السلاح من الحزب في الجنوب او أنصار الله بصنعاء او حشد العراق يعني انهم يطلبون نزع الكرامة والتسليم للندامة والذل والضياع . سلاح الشيعة ليس ما تعرفون وتشاهدون بل هو تاريخ من الصون وهيبة من الدم ورمز لا يعرفه إلا من عاش تحت راية الرجال . أخيرا وليس ٱخرا رب سائل يسأل فما هو الحل ؟؟ الحل ليس في الخنوع وليس في الصدام الأهوج ولا في الاستسلام الأرعن . الحل في الثبات وفي كلمة تجمع وعقل يرجح وصوت يشتد بالعودة إلى وحدة الصف ؛ فإن تفرقت الكلمة صار ألأعداء كثر ولو كانوا قلة من دون ان ننسى التفاوض من موقع القوة والكرامة لا من موقع الضعف . إن سلّم الشيعة سلاحهم وهم مكسورون فلن يعيشوا يوما آمنا . ونحن ندرك إن طلب الحق عبر الدولة انجع وأصح ولكن اعطني دولة حاضرة قوية اولا كي اعطيها ثقتي واحترامي فالدولة مهما ضعفت تظل الملاذ الأخير والباب الذي يجب أن يُطرق قبل أن تتدافع الدماء . بقي أن نقول ان الشيعة قد يضعفون يوما لكنهم لا يموتوا فإن ماتوا مات الوطن . وقد يحاصرون وتضيق بها الأرض لكنهم لا يهزمون . الشيعة إن صانت نفسها ستنهض مرة أخرى كما تنهض السواعد من تحت الركام وموعدنا الصبح اليس الصبح بقريب .

NameE-MailNachricht