JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

التفكك الأسري في المجتمع العراقي


جمعه الحمداني...

يشهد المجتمع العراقي في السنوات الاخيرة حالة متصاعدة من تفكك العلاقات الاسرية ..

انعكست بشكل واضح على الاستقرار الاجتماعي والسلوك العام داخل المدن والارياف على حد سواء ..

حيث لم تعد الاسرة ذلك الحصن المتماسك الذي يحمي افرادها من الضغوط..

 بل تحولت في كثير من الحالات الى ساحة صراع يومي تغذيه الازمات الاقتصادية والبطالة وتراجع القيم التربوية وتداخل المؤثرات الخارجية...

 مع ضعف دور المؤسسات المعنية بالارشاد والدعم


هذا التفكك لا يأتي من فراغ .

بل تقف خلفه اسباب متشابكة في مقدمتها الفقر وتدني مستوى المعيشة .

وما يرافقه من توتر دائم داخل البيت اضافة الى غياب الحوار بين الزوجين .

وتراجع الاحترام المتبادل وانشغال الابوين عن تربية الابناء.


 بسبب ضغوط الحياة او الهجرة او العمل لساعات طويلة.

 كما اسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعميق الفجوة بين افراد الاسرة من خلال نشر نماذج وسلوكيات دخيلة لا تنسجم مع طبيعة المجتمع العراقي بحيث اصبحت شبكات التواصل الاجتماعي ادوات تفكك لا ردم للأسر كما لها.

انعكاسات تفكك الاسرة تظهر بوضوح على الاطفال والشباب حيث تتزايد حالات التسرب من التعليم والانحراف السلوكي والعنف الاسري وتعاطي المخدرات .

فضلا عن ارتفاع نسب الطلاق والنزاعات العائلية التي تصل في بعض الاحيان الى جرائم مأساوية تهز الرأي العام وتكشف حجم الخلل في البنية الاجتماعية.

اما طرق الاصلاح فتبدأ باعادة الاعتبار لقيمة الاسرة بوصفها الاساس الحقيقي لبناء المجتمع وذلك .

عبر نشر ثقافة الحوار داخل البيت وتعزيز الوعي الديني والاخلاقي.

 الذي يدعو الى التفاهم والصبر وتحمل المسؤولية كما يقع على عاتق الدولة دور مهم.

 من خلال دعم الاسر الفقيرة وتوفير فرص العمل وتفعيل مراكز الارشاد الاسري والاستشارات النفسية والاجتماعية.


كما ان للمؤسسات التعليمية والاعلامية دورا محوريا في ترسيخ مفاهيم التماسك الاسري ونبذ العنف وتقديم نماذج ايجابية للعلاقات الزوجية السليمة ..

اضافة الى اشراك شيوخ العشائر ورجال الدين في مبادرات اصلاح ذات البين ومعالجة الخلافات قبل تفاقمها.


يبقى اصلاح العلاقات الاسرية في العراق مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الفرد والاسرة والمجتمع والدولة.

 لان اسرة متماسكة تعني مجتمعا امنا وقادرا على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل اكثر استقرارا وعدلا.

NameEmailMessage