بقلم حيدر عبدالجبار عبدالله
عَـجِزَتْ حُـروفُ الشِّـعْرِ عَنْ أَوْجَاعِكِ
يَـا بَـصْـرَةً جَـارَ الـزَّمَـانُ بِـقَـاعِـكِ
يَـا نَـخْـلَةً صَـمَدَتْ بِـرَغْـمِ ظَمَائِـهَا
وَالـخَـيْـرُ يَـجْـرِي طَـافِـحاً بِـذِرَاعِـكِ
مِـنْ "أَيْـنَ؟" نَـبْـدَأُ وَالـمَـوَاجِـعُ جَـمَّـةٌ؟
وَالـنَّـفْـطُ دَمْـعٌ سَـالَ مِـنْ أَتْـبَـاعِـكِ!
أَمِـنَ الـعَـطَـاشَى وَالـفُـرَاتُ مُـحَـاصَرٌ؟
أَمْ مِـنْ جِـرَاحِ الـنَّـاسِ فِـي أَصْـقَـاعِـكِ؟
شَـطُّ الـعُـرُوبَـةِ صَـارَ يَـحْـكِي غُـصَّـةً
عَـنْ مَـجْـدِكِ الـمَـسْـلُوبِ مِـنْ أَرْبَـاعِـكِ
أَنْـتِ الـمَـلاذُ.. وَأَنْـتِ أُمُّ خَـزَائِـنٍ
لَـكِـنَّ صَـدْرَكِ ضَـاقَ مِـنْ أَوْجَـاعِـكِ
صَـبْـراً ( بُـصَيْرَةَ ) كُـلِّ خَـيْـرٍ قَـادِمٍ
فَـالـفَـجْـرُ آتٍ.. رَغْـمَ طُـولِ وَدَاعِـكِ
سَـتَـعُـودُ شِـنـاشِـيلُ الـمَـحَـبَّـةِ تَـزْدَهِي
وَيَـجِـفُّ دَمْـعُ الـحُـزْنِ مِـنْ أَجْـفَـانِـكِ
