ل. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
في ظل الديمقراطية المزيفة
كانون ثاني /٢٠٢٦
ماذا، في كل مرة تخفق فيها الحكومات،
يكون المواطن هو من يُطالب بالصبر… لا من يُحاسَب؟
منذ 2003، والعراق ينتقل من حكومة إلى أخرى،
لكن النتيجة واحدة:
اقتصاد هش، خدمات منهكة، ومستقبل مؤجَّل.
مرت علينا سنوات تشبه ما وصفه القرآن بـ السنوات العجاف:
دخل لا يكفي،
عملة تضعف،
أسعار تصعد،
وأسرة عراقية تُترك وحدها في مواجهة الغلاء.
راتب الموظف والمتقاعد لم يعد يحمي كرامته.
المريض لا يجد دواءً في المستشفى الحكومي،
فيُجبر على اللجوء للقطاع الخاص بأسعار لا ترحم.
الطالب يرى التعليم يتحول من رسالة إلى تجارة،
والشهادة تُشترى بدل أن تُستحق.
في الوقت نفسه،
تُنفّذ مشاريع بمبالغ مضاعفة،
وتُستهلك مليارات دون أن يلمس المواطن فرقًا حقيقيًا في حياته اليومية.
وعندما يسأل الصحفي أو الطبيب أو المواطن: “لماذا؟”
يُواجه أحيانًا بالصمت…
وأحيانًا بالخوف.
الديمقراطية لا تُقاس بعدد اللافتات،
ولا بعدد الصور في الشوارع،
بل بقدرة الناس على السؤال دون أن يُعاقَبوا.
والدولة القوية لا تخاف من الكلمة،
بل تخاف من الخطأ وتُصلحه.
فهل من العدل أن يبقى المواطن يدفع الثمن دائمًا؟
وهل الصبر المطلوب منه بلا نهاية،
بينما لا يُطلب الحساب ممن صنع الأزمة؟
هذا ليس خطاب كراهية،
بل سؤال وطن. ؟؟
د
