سامي التميمي
ترامب وبعض ساسة الغرب وأسرائيل ، لايصرحون من فراغ ، بل هو نتاج عن دراسات وبحوث ومؤتمرات قدمتها دوائر الأستخبارات والمخابرات والعسكر ووزراء المال والأقتصاد ، هم أستعمروا تلك البلدان العربية والأسيوية والأفريقية في السابق ، وبعضهم خرج مرغماً بفعل المقاومة وبعضهم لم يخرج ، وبعض الدول والجزر المستعمرة تم تصفيتها وقتل شعوبها وتهجيرها ، وبعضها زرعوا الفتنة والحروب والفساد ، داخل أنظمتها ومجتمعاتها ، مما جعلوها بيئة بؤر عفنة متهالكة لاتصلح للعيش .
في السابق سرقوا كل شئ من أوطاننا ، بداية من الأحتلال العثماني البغيض الذي دام حقب طويلة ، ومن ثم أحتلال تلك الدول فرنسا وبريطانيا وأيطاليا وأسبانيا والبرتغال وغيرها .
والسرقات الموجودة في متاحفهم شاهد أدانة ضدهم ، ويجنون الأموال من خلالها ، بل كان بعضهم أكثر وحشية وسادية ، بأن جمع رؤوس كل الثوار والمنتفضين ضدهم ، في متاحف ومخازن ، ولم يقتنعوا ويرضوا بأي مفاوضات لأرجاعها الى بلدانها وعوائلهم ، ولم يكتفوا بذلك ، بل رجعوا بصيغ أخرى من خلال غزو آخر بحجج واهية مثل ، أمتلاك تلك الدول أسلحة نووية وبايلوجية ومخدرات وغيرها كما حدث في العراق وسوريا غزة وليبيا والصومال والسودان ولبنان .
وكذلك قواعدهم المتواجدة بكثرة وقوة في دول الخليج والأردن وتركيا . والتي تعتبر مصدر تهديد وقلق وتآمر ضد الشرق الأوسط .
الأن يتكلم ساسة أمريكا ومنهم ترامب ، وحكام أسرائيل بكل صراحة ، عن تغيير الشرق الأوسط ، وهذا واضح من خلال خارطة أسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات ، يعني ضم السعودية وسوريا والأردن ومصر .
هناك خلايا نائمة ومعدة ومجهزة تماماً ، وتنتظر الأشارة وساعة الصفر ، بعضها في ظاهره أسلامياً وفي باطنه صهيونيا ، مثل ماحدث في سوريا ، والبعض الأخر في ظاهره علمانياً وفي باطنه صهيونيا ً ، مثل ماحدث في العراق وأيران ودول أخرى .
ضرورة اليقظة والحذر والتكاتف بين مكونات الشعوب العربية وبين الدول العربية ، لأن العدو ، يركز على التفرقة بواسطة الأديان والطوائف والأعراق والقبائل والأحزاب ، وكذلك من خلال الحصار والتجويع ، وأن لم يستطع فيكون خياره الوحيد هو الغزو والأحتلال ، وهذا يعد من أصعب الأختيارات له لأن تكلفته باهضة ، وهو دائما مايستند في هذا الدور على البديل وهو ( عصابات داعش والقاعدة وبعض الأحزاب الراديكالية) . التي غالباً ماتكون منظمة وتستهويها حب السلطة والمال .
