JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

الخيانة والكذّاب وأكشن ترامب...


 اصبع على الجرح ..

 بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..

حين تطفأ أضواء الحقيقة في مسرح السياسة وتضاء خزعبلات التضليل يكتب بعد التاريخ بمونتاج التقطيع والتحريف لا بالوقائع . حين تباع الأكذوبة تذكرة نصر زائف ويصوّر الغدر بطولة ويتفشى الخداع على سيناريو اسمه أكشن وحرية ونظام دولي . ما قاله الطاغية ترامب أنها عملية إعجازية ووحدة دلتا تهبط من السماء وطائرات تشق الليل شقا كأنها مخلوقات فضائية للحرب لكن الحقيقة كل الحقيقة لم تهبط من الطائرات بل خرجت من بابٍ مفتوح بالخيانة . لم يكن اقتحاما بل تسليما .. لم يكن نزالا ومواجهة وبطولة الدلتا التي مرغوا أنفها بالأمس في تراب غزة بفلسطين بل غدرا . حراسة خانت وقصر فتحت ابوابه من داخله فاقتيد نيكولاس مادورو وزوجته مُقيَّدين إلى قبضة الولايات المتحدة .

هكذا تُختصر الملحمة الكاذبة لا دماء في الميدان  بل دم في الذمّة ثم يطل دونالد ترامب بلسانٍ يهذي للعالم صباحا ويكذب مساء . قال سأوقف حرب روسيا وأوكرانيا في يومٍ واحد وها هي الحرب تمدّ جذورها والقبور تتكاثر والوعود تُدفن بلا شاهد . هتلر العصر ترامب إكذوبة تلبس ربطة عنق وتحتوي كل سمات التفاهة . لكنه القدر ومشيئة الله تعالى لأمر يعلمه ويريده .

يفاوض إيران ثم يقصفها كما حصل في عدوانه مع الكيان على الجمهورية الإسلامية . طاولة تفاوض ممدودة وعدوان يُكتب بالغدر والدخان . في القاهرة يعُقد مؤتمر (السلام) فارتفعت الكلمات وانخفضت الأرواح لتتنفس غزة لكن غزة لم تتنفّس بل اختنقت أكثر وإسرائيل تواصل العدوان فمؤتمرات القرقوز  لا تعنيها والقرارات أوراق صفراء في مهب القصف .. أما لبنان فحكايته خديعة آخرى وخيانة اخرى وقّعت اتفاقية وقف إطلاق النار وبرعايةٍ أمريكية وفرنسية بين حزب الله وإسرائيل لكن طائرات بني صهيون تعاود العدوان والقصف لم يتوقف والخرائط يعاد رسمها بالنار . اتفاق معلّق وسيادة مؤجلة وعملاء الخيانة في قصر البعبدا ينعقون . هكذا تتشابه الفصول وتختلف العناوين خيانة تسمى إنجازا وكذب يسمى سياسة ، وسلامٌ يعلَّق على جدران الخونة والمطبعين وحرب تُدار في الشوارع فوق رؤوس الفقراء والمظلومين . هذا هو “أكشن” ترامب صورة بلا حقيقة ووعد كاذب وبطولة بلا شرف . وفي زمن الضجيج تبقى الحقيقة صامتة وحيدة لا تصرخ بل تحكى بلغة ابناءها في الصبر والصمود حتى يأتي يومٌ تُكسر فيه كاميرا الخداع ويُكتب التاريخ بلا مونتاج بعيدا عن تداعيات خيانة الكذاب وأكشن ترامب  .

NameEmailMessage