اتقاسم الغنائم السياسية:
جمعه الحمداني..
يشهد المشهد السياسي حلقة جديدة من مسلسل "تقاسم الحصص..
بين القوى المتنفذة.
حيث تحولت مؤسسات الدولة إلى ساحات لتوزيع المناصب.
وفق صفقات توافقية تُقصي معايير الكفاءة والاستحقاق الوطني.
وفي خضم انشغال النخب السياسية بتحصين مكاسبها وتثبيت مواقعها..
تراجعت أولويات المواطن إلى هامش الاهتمام. تاركةً الشارع يصارع أزمات معيشية خانقة.
أزمات متراكمة وفجوة ثقة.
تعكس هذه الحالة فجوةً عميقة بين الخطاب السياسي المعلن والواقع الخدمي المتردي.
إذ يواجه المواطن اليوم موجات غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار.
تآكل القدرة الشرائية.
وتفاقم معدلات الفقر.
إن تقديم حسابات المصالح الضيقة على خطط الإصلاح الاقتصادي جعل من تأمين الغذاء والدواء والسكن عبئاً ثقيلاً على كاهل الأسر.
نحو مشهد مأزوم
إن استمرار نهج المحاصصة لا يهدد الاستقرار الاجتماعي فحسب.
بل يقوض ما تبقى من ثقة بين الشعب والسلطة. ومع غياب السياسات الفاعلة. يظل الجوع والغلاء هما العنوانين الأبرز.
لمشهد سياسي مأزوم يبدو عاجزاً عن الاستجابة لتطلعات الناس البسيطة وحقهم في حياة كريمة.
ورغم هذه وتلك يبقى توزيع الحقائب والوزارات حسب التوافقات بين الكتل السياسية.
امر مرهون بقدرة اللاعب العراقي .
ومن سيشغل المناصب السياديه ومن سيكون رئيس الوزراء القادم
الايام هي التي تحدد مصير العراق ومن هو الغائب المرتقب الذي يتطلع اليه الشعب.
