JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

من همدان الى كوردستان .. الأكراد تحت المطرقة ...


 إصبع على جرح .. 

 بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..

ما لحق بقوات قسد الكوردية في سوريا والمدعومة من أمريكا وكيان إسرائيل والحزب الديمقراطي الكوردستاني في العراق من هزيمة كبرى وإنسحابهم من محافظات الرقة والحسكة ودير الزور بما فيها من آبار نفط لم يأتي إعتباطا او نتيجة قوة خارقة هطلت على قوات محمد الجولاني (الشرع) انما هي خلاصة ما اتفق عليه اصحاب اللعبة في واشنطن وتل أبيب وأنقرة ضمن مخطط تقسيم النفوذ على الخارطة السورية . ومما لاشك فيه إن هذا الحدث يعتبر هزيمة كبرى لقوات سوريا الديمقراطية وجاء متزامنا مع تراجع النفوذ سياسي لحلفائها الإقليميين وفي مقدمتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني . لقد أسفر انسحاب قسد من ثلاث محافظات تسيطر عليها عن زلزال سياسي وأمني تجاوز الجغرافيا السورية ليصل صداه بوضوح إلى الداخل الكردي في العراق الذي تأقلم مع الهزيمة وأقّر بها وهذا ما تجلى في الرسالة التي بعث بها رئيس اقليم كردستان نيجرفان البره زاني الى (احمد الشرع) مرحبا بالمرسوم الذي اصدره الأخير بإعتبار الأكراد مكون اصيل من مكونات الشعب السوري !!! . مما لاشك فيه إن انسحاب القوات الكردية من شرق سوريا ليس مجرد إعادة تموضع تكتيكي كما تروّج له قسد بل هو خسارة للسيطرة الفعلية على مناطق كانت تمثل عمقها الاستراتيجي ومصدر قوتها الاقتصادية لاسيما مع تراجع الدعم الخارجي وتنامي الاعتراضات المحلية على سياساتها الأمنية والإدارية . إن ما حصل في سوريا وكما يراه المراقبون هو أشبه بإنكسار استراتيجي أضعف صورة الأكراد كقوة مهيمنة وحوّلهم من لاعب رئيسي إلى طرف يحاول الحفاظ على الحد الأدنى من الوجود . أوجه التشابه والتقارب الأيدلوجي لحركة قسد وما كان يسمى بإلإدارة الذاتية لها في سوريا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في شمال العراق جعلت جماعة البره زاني في مرمى التداعيات التي تفرزها الأحداث . فالتراجع الحاد لـقوات قسد واهتزاز مشروعها السياسي انعكس سلبا على مصداقية الاحزاب الكوردية سواء في نظر الشارع الكردي بشكل عام أو في علاقاتهم الإقليمية خصوصا انها جاءت بعد احداث ذات صلة متمثلة بدعوة عبد الله اوجلان انصاره من حزب العمال الكوردستاني الى حل الحزب وتسليم اسلحتهم الى القوات التركية اضافة الى التراجع في عدد مقاعد الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الإنتخابات التشريعية في العراق . إن فشل الساسة الأكراد في تحقيق حلم الدولة الكوردية من جمهورية مهاباد في غرب إيران والتي امتدت أشهر معدودة من اواخر عام 1946 الى مطلع عام 1947 حيث تم إعدام مؤسسها قاضي محمد وهرب وزير الدفاع فيها ملا مصطفى البره زاني ومن معه الى الإتحاد السوفيتي وبقي هناك حتى عاد الى شمال العراق وقيادة التمرد على الدولة العراقية . الى ثورة حزب العمال الكوردستاني في تركيا الذي برز تنظيما مسلحا ذا توجه قومي كردي يساري وظهر إلى العلن في أواخر سبعينيات القرن الماضي وبدأ تمرده المسلح ضد الدولة التركية بقيادة عبدالله أوجلان الذي اعتقلته القوات التركية في كينيا عندما كان متوجها الى امستردام لطلب اللجوء وحكم عليه بالسجن المؤبد الذي لا زال يقضيه وقد اقتنع بإستحالة تحقيق حلم الدولة الكوردية واصدر أمره بحل الحزب . كل ذلك إضفى بتداعياته على ساسة أكراد العراق حيث لم يتبقى للمثلث الكوردي من سطوة سوى الأكراد في شمال العراق الذي خلا لهم الجو بعد العام 2003 حيث تفرعن ساسة اربيل وتوسعوا وتمردوا ولم يتبقى للدولة العراقية حضور امني او رسمي او اقتصادي في اربيل فأستولت قوات البره زاني والطالباني على حقول النفط وأمسى النفط العراقي يُصّدر الى كيان إسرائيل عبر ميناء جيهان التركي . ان افرازات ما حصل في سوريا على أكراد العراق واضحة جلية على التماسهم لشيء من الخطاب الهادئ ونزولهم من قمة الفنطزة والتمرد على المركز وحتى على المواطنين الكورد في الأقليم وهو ما يمثل فرصة ذهبية للحكومة الإتحادية والبرلمان الإتحادي في اعادة الإقليم الى إطار الدولة العراقية ضمن استحقاقهم المادي في نسبة ما يخصص لهم في الموازنة 12% واستحقاقهم السياسي في من يمثلهم في الحكومة الإتحادية مع اخضاع مدن الإقليم للسيادة العراقية أمنيا بتواجد الجيش العراقي ومراكز تمثل الشرطة الإتحادية ورفع العلم العراقي وسط الساحة الكبرى في اربيل . هذا طبعا اذا كان لدينا دولة ودستور وعلم .. بقي أن تقوم الجهات الأمنية المختصة في الدفاع والداخلية بالتحسب لردود الفعل المدفوعة من تل ابيب في الشارع الكوردي التركي والسوري بعد ما حصل في سوريا وما يمكن ان يؤثر على الوضع في شمال العراق عموما وكركوك على وجه الخصوص . اللهم اشهد اني بلغت .. هي رسالة ليس الا ...

NameEmailMessage