سامي التميمي
يشكو الكثير من المعلمين والأساتذة والعوائل في العراق ، والدول العربية ، من كثرة المواد صعوبتها وضعف التدريس ، وقلة وسوء المدراس والمقاعد الدراسية والخدمات المهمة في المدارس .
ضرورة أن ينتبه أصحاب القرار في البرلمانات والحكومات ، الى ذلك الأمر ومراقبته ومتابعته ، وأتخاذ القرارات والأجراءات الصحيحةوالسريعة ، التي من شأنها معالجة الأمر .
النجار يحتاج لأدواته مثل ( المنشار والمطرقة والمسامير لتطويع وصقل الخشب وأضهاره بشكل جيد يعجب المشترين ) .
والحداد يحتاج ( للمطرقة والسندان والنار وأدوات اللحام لتطويع الحديد )
والفلاح يحتاج ( المحراث والبذور والماء والسماد للعناية والحصول على الثمار خلال فترة من الزمن ) .
التربية والتعليم عملية معقدة جداً ، تحتاج للدراسة والبحث والتطوير في مجال العلوم الأختصاصية وكذلك في مجال التربية والعلوم النفسية ، لأنها تتعامل مع الأنسان وخصوصا في نشأته وطفولته ، ولكي نفهم ونحرص على الطالب ونقنعه بما نريد أيصاله من مواد دراسية ، علينا دائما توفير بيية آمنة وصحية ومتطورة وحديثة ، من خلال القاعات التظرية والعلمية وأدوات المساعدة والتطوير ، والملاعب الرياضية ، وملاعب الترفيه والتسلية والقاعات الفنية والمسارح والمسابح والمطاعم .
التربيةوالتعليم ، ليس أرهاق الطالب وأسرته ، بل على العكس ، هو تنمية وتدريب وتحسين وتعليم بطرق علمية حديثة ومتطورة، وبصورة تدريجية ، وعلينا التفريق بين الطفل وبين طالب الجامعة ، لايمكن أن نعطي للطالب في مرحلة الأبتدائية والمتوسطة والأعدادية ، منهج دراسي صعب يتجاوز صفحة دراسية باليوم ، وضرورةمراجعة ليومين ، وفي السنة لاتتجاوز ( 100صفحة دراسة ) .
ضرورة التركيز على أيصال المادة للطالب وبطريق ( نظرية ، وعملية من خلال الصور والفديو ) وكذلك الرحلات المدرسية ( التعليمية والترفيهية ) .
ضرورة التركيز على الفهم والأدراك والمشاركة والترغيب والمكافئة ، وليس على التلقين والحفظ ، فهذة الطريقة أثبتت فشلهامنذ سنين طويلة ، لكن للأسف لازال القائمين على التربية والعليم ، مصرون على الأستمرار في ذلك النهج العقيم .
علينا تنمية مهارات وقدرات الطالب ، من خلال المماراسات العلمية والبحثية والثقافيةوالفنية والرياضية ، وهذا يتم بالدعم بالتشجيع والدعم ، وليس بالضغط والأكراه .
عندما نقرأ ونبحث عن التطور والتقدم في اليابان ، نجد بعد الحرب العالمية الثانية ، أول تحد كان لهم هو التفكير الجدي والعقلاني ، الأهتمام بالتربية والتعليم ، من خلال خطط وبرامج حديثة ومتطورة ، تلغي ثقافة العنف والكراهية والحقد والحرب ، وتثقف حول أحترام الأخر والنظام والقوانين والعمل والعلم ، وبدأً من رياض الأطفال ، البعض قال أن هذا الموضوع يستغرق وقت طويل وصعب جداً ، ولكن الجميع أتفق على ضرورة العمل به ، لمصلحة الأجيال القادمة والتخلص من تبعات الماضي الأليمة والسياسات الخاطئة التي جرت البلد للحروب والأستهتار والفوضى .
وهذا الموضوع حدث في معظم البلدان المتقدمة ( ألمانيا ، النمسا ، فلندا ، كوريا الجنوبية ، الصين ، السويد النرويج ، سنغافورا ) .
التربية والتعليم أهم وزارة ومؤسساتها لها الأولوية في كل دول العالم المتقدم ، وليس وزارة الدفاع ، أو أي وزارة أخرى .
في النمسا العسكر قدم طلباً للحكومة ورفع للبرلمان على شراء بضع طائرات قتالية ، رفضها البرلمان وأعطى الأهتمام والألوية للتربية والتعليم والصحة والخدمات .
من هنا يبدأ المجتمع ، من هنا البدء بأولى الخطوات لتثبيت الركائز الأساسية للقيم والمبادئ والتربية والتعليم والثقافة والصناعة والأقتصاد .
عندما نبدأ بداية صحيحة ، سيكون كل شئ صحيح ، وأن كان العكس ، سنحصل على نتائج غير طيبة ، ومعرض للأنهيار والأندثار .
