JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

التغيير في نقابة الصحفيين العراقيين ضرورة لا تقبل التأجيل


 الكاتب والصحفي 

جواد التونسي

التغيير هو توجيه أخلاقي عابر، بل هو مبدأ إنساني وديني عميق يضع المسؤولية على عاتق كل من يشهد خللًا أو فسادًا أو تقصيرًا، خصوصًا إذا كان هذا الخلل يمسّ مؤسسة يفترض بها أن تكون صوت الحق وحصن الكلمة الحرة، ومن هذا المنطلق، فإن نقابة الصحفيين العراقيين، بما تمثّله من قيمة مهنية ووطنية، ليست بمنأى عن النقد والمراجعة، ولا يجوز تحصينها ضد دعوات الإصلاح والتغيير، إن النقابة وُجدت لتكون مظلة للصحفيين، تدافع عن حقوقهم، وتصون كرامتهم، وتنهض بواقع المهنة، وتكون سندًا لهم في وجه التحديات والمخاطر، غير أن الواقع الذي يعيشه كثير من الصحفيين اليوم يفتح أبواب التساؤل المشروع حول مستوى الأداء، وعدالة التمثيل، وشفافية القرارات، ومدى مواكبة النقابة لهموم أعضائها وتطلعاتهم، إن السكوت عن الخلل لا يصنع استقرارًا، بل يكرّس الأخطاء، ويحوّل المنكر إلى أمرٍ مألوف، والتغيير لا يعني الهدم، ولا يستهدف أشخاصًا بعينهم، بل هو فعل إصلاحي يراد به تصحيح المسار، وإعادة الاعتبار للمؤسسة، وتجديد دمائها بروح مهنية نزيهة، تؤمن بأن النقابة ملك لجميع الصحفيين لا حكرًا على فئة أو أسماء متكررة، ولأن الصحفي هو حارس الحقيقة ومرآة المجتمع، فإن أولى ساحات الإصلاح يجب أن تبدأ من بيته المهني، فكيف نطالب بالشفافية والمساءلة والعدالة، ونحن نتغاضى عن غيابها داخل مؤسساتنا؟ وكيف نرفع صوتنا ضد الفساد، إن كنا نصمت عنه حين يطرق أبواب نقابتنا؟ إن التغيير في نقابة الصحفيين العراقيين لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة تفرضها المرحلة، وواجبًا أخلاقيًا ومهنيًا، تغيير يقوم على المشاركة، واحترام الرأي الآخر، وتداول المسؤولية، وإعلاء مصلحة الصحفي فوق كل اعتبار، فبهذا وحده تُستعاد الثقة، وتنهض المهنة، ويعود للنقابة دورها الحقيقي كصوت للصحفيين لا عليهم.

NameEmailMessage