د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
شباط/٢٠٢٦
هل عجز العراق، بكل رجاله وتاريخه وثرواته، عن إنجاب بديل؟
هل لم يبقَ في هذا البلد سوى اسم واحد يُعاد تدويره كلما تعثّر المشهد؟
الإصرار على إعادة المالكي، رغم الاعتراضات الدولية الصريحة، يضع العراق أمام احتمال حصار اقتصادي ونفطي جديد. والعراق اليوم لا يملك مقومات الصمود:
لا صناعة حقيقية، لا زراعة مكتفية، لا منظومة صحية أو تعليمية مستقرة، وميزانية أنهكها الفساد.
الناس تعيش ضيقاً وفقراً، فيما طبقة الحكم تعيش رفاهية.
الدولة تكاد تعجز عن تأمين رواتب موظفيها، ثم يُطلب من الموظفين التقاعد والبحث عن مستقبلهم في قطاع خاص لم يُترك فيه مصنع ولا شركة رابحة إلا وبيعت أو أُفرغت من قيمتها.
أي منطق سياسي يبرر إعادة تجربة أثبتت فشلها؟
أي رسالة تُوجَّه لشعبٍ دفع ثمن الانقسام والطائفية والإرهاب؟
العراق لا يحتاج إعادة تدوير الأزمات، بل يحتاج مشروع إنقاذ.
يحتاج رجلاً أو فريقاً يعيد بناء الدولة لا استحضار صراعات الماضي.
فهل حقاً لم ينجب العراق من ينقذه سوى من قاد التجربة سابقاً؟ ؟
