JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

لماذا تغيب (الحكمة )عن القادة العرب ؟


 محمود الهاشمي

٨-٢-٢٠٢٦

مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية 

تبدو (الدول العربية )هي الاكثر نكوصا وضعفا بين بلدان المنطقة رغم تغير الظروف والتحولات بالعالم وكأنهم يقفون وسط الطريق يتعثر بهم المارة ذهابا واياباً.

اهل العلم والفكر يؤكدون ان سبب هذا (النكوص)هو غياب الحكمة والبصيرة لدى قادة الدول العربية ،بالاضافة الى قصر النظر وفقدان الهدف      

وعدم الصبر والمطاولة .

ان نظرة سريعة الى الدول العربية تريك ان ليس هنالك من دولة (عربية )واحدة تمتلك تجربة ناجحة سواء في البعد السياسي او الاقتصادي او العلمي ،حيث سرعان مايفر مواطنوها من بلدانهم الى بلدان اوربا او الولايات المتحدة حتى ولو بزورق منطاد مغامرين بانفسهم وباسرهم هروبا من واقع معاشي او سياسي او اجتماعي ..

 وان اول مايفكر به الخريجون من الجامعات العربية هو البحث عن فرصة عمل خارج البلد حيث يُقدر عدد الأطباء المصريين العاملين في دول الخليج العربي بنحو 60 إلى 70 ألف طبيب، و أن أكثر من 60% من الأطباء المصريين يعملون خارج مصر، وتتصدر دول الخليج قائمة الوجهات العربية المفضلة. 

حين يذهب اصحاب الشهادات العليا الى دول الخليج فعليهم ان يخضعوا الى قوانينها وانك مهما اطلت المقام وقدمت الخدمات فلست سوى (خادم )يتعرض للطرد في اية لحظة ناهيك عن توحش الحكومات والشعب اتجاه (الاجانب )!اي ان المواطن العربي يفقد جميع شؤونه الشخصية وتوجهاته ويبقى في حدود يومياته بحثا عن لقمة العيش ..

 يبلغ عدد الأمريكيين من أصول عربية ٤ مليون نسمة، وتتولى شخصيات بارزة مناصب مهمة في الحكومة والكونغرس، تشمل المناصب الرفيعة مستشارين، وأعضاء في مجلس النواب، وقضاة، وشخصيات في إدارة البيت الأبيض ناهيك عن ادارة الموسسات العلمية والفكرية وغيرها .

..هؤلاء لو بقوا في بلدانهم فاما ان يعيشوا في فاقة وخوف او يواجهوا السلطة فتعدمهم او تعتقلهم .

يبلغ إجمالي عدد المعلمين والمعلمات المصريين العاملين في دول الخليج العربي نصف مليون معلم ومعلمة،( احصاء 2023). وتستحوذ المملكة العربية السعودية على النصيب الأكبر منهم.والسوال ؛-هل استطاع هذا العدد الكبير ان يغير في الشخصية الخليجية حيث مواطنوهم ينامون بالنهار ويهرعون للمطاعم بالمساء 

دون ادنى نفع ،ثم لماذا لايوجد معلمون من نفس البلد ؟

اموال دول الخليج مسخرة للتامر على بقية الدول العربية وبدعم الدول الناهبة لثروات الامة ..

يقول سبحانه في كتابه الكريم 

(يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ).

يبدو اننا لانعي مضمون هذه الاية الكريمة بان المرء اذا اتاه الله (الحكمة )فقد آتاه خيرا كثيرا ،وواحدة من هذه (الخيرات )بناء الاوطان .

لا اريد ان (أُخوّن)القادة العرب 

وصولا للرئيس المصري (انور السادات )الذي اعتقد ان 

(صولجان الدنيا) بيد امريكا فقال جملته الشهيرة (99% من أوراق اللعبة بيد أمريكا)

فهرب الى الامام باتجاه اسرائيل معتقدا انه (الحل )فلم يسلم لا على حياته ولاحياة مصر التي ورثت الجوع والفاقة من بعده!

فقصر النظر وراء الحاكمية العربية كونهم يرون ان من الحكمة ان تهرب الى الامام 

ضمانا لبلدك وفي ذلك خطل وخطأ كبير اضاع على الامة فرص التطور والابداع ..

السؤال :-هل من الحكمة مواجهة الخصوم ؟

أن جميع الدول العربية بعد وقوعها تحت نير الاستعمار 

الأجنبي خاضت معارك تحرير ضد المستعمر واعطت من الشهداء مالايعد ولايحصى حتى ان الجزائر التي وقعت تحت نير الاستعمار الفرنسي (١٣٢)عاما كان لها ستة ملايين شهيد وليس مليون شهيد كما يشاع وهكذا بقية الدول العربية حتى تحررت جميع الدول العربية ومازال التاريخ يوثق بطولات قادة التحرر 

وتزين نصبهم وتماثيلهم الساحات العامة والحدائق .

بعد التحرر من الاستعمار عاد علينا (الاستعمار )ثانية والى يومنا،وبتنا اسرى لقراراته ومخططاته.. 

اغلب دول العالم التي تخلصت 

من نير الاستعمار تخلصت من تبعاته ايضا ،واستطاع ذات القادة الذين قادوا معارك التحرير ان ينهضوا ببلدانهم

في تجارب ناجحة سياسيا واقتصاديا وفي العلاقات الخارجية محافظين على سيادة بلدانهم وكرامة شعبهم 

وبلدانهم اقل من الدول العربية ثروةً ونفوسا .

الوثائق التي بين يدي تؤكد ان 

اسباب فشل القادة العرب (يعود بشكل عام إلى غياب الديمقراطية وتداول السلطة، وانتشار الفساد، وتغليب المصالح الشخصية على العامة. كما يشمل الأسباب الهوة المتفاقمة بين الحكام والشعوب، والتدخلات الخارجية، وضعف المؤسسات، وانعدام التخطيط الاستراتيجي، مما يؤدي إلى تفرقة وانقسام وضعف في تحقيق الوفاق أو التنمية. )

يبدو ان هذه الصفات ماعادت مخفية على القريب والبعيد 

وتؤكدها مؤلفات الغرب والشرق ،فيما يبقى السؤال ؛-من ذا يستطيع ان يغير هذه اللازمة التاريخية للقادة العرب المعاصرين ؟

الجواب الجاهز الذي نسمعه من القادة العرب عن سبب الفشل (التدخلات الخارجية )!

ونسأل ؛-هل ان هذه التدخلات 

مختصة فقط بالقادة العرب ام ان جميع دول العالم تعاني منها ؟ لاشك ان العالم باجمعه 

يعاني من هذه التدخلات وصولا للدول الكبرى حيث يتهم الرئيس الاميركي ترمب روسيا بالتدخل بالانتخابات الاميركية .!

يقول رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير الخارجية الاسبق حمد بن جاسم (القادة العرب تنقصهم الرؤية الاستراتيجية ).

السؤال :-اما بين المواطنين العرب من هم يملكون هذه الرؤية ؟الجواب (نعم )لكن القادة العرب يحيطون انفسهم 

بشخصيات تشبههم فيما يفر المبدعون الى الخارج ليقدموا خدماتهم لخصومهم .!

هذه المقدمة سقتها وانا اتابع 

ردة الفعل لدى القادة السياسيين العراقيين عندما وصلتهم (تغريدة الرئيس الاميركي ترامب بمنع ترشيح 

مجلس الوزراء ).!

ان هذا (الارباك )عند تلقي التغريدة يدل على غياب (الحكمة )حيث سرعان مااصطدمت الارادات بين رافض (١٠٠٪؜)وبين منسجم 

(١٠٠٪؜).

اعقد من هذه الرسائل والتغريدات تصل الى ايران  

منذ (٤٧)عاما من قبل الولايات المتحدة بدأً من حجز موظفي 

السفارة الاميركية عام ١٩٧٩ من قبل الطلبة الايرانيين وحتى اخر رسالة وصلتهم قبل ايام من الرئيس ترمب تقول (اسمحوا لنا بضربة عسكرية سريعة ولكم حق الرد بضربة سريعة ايضا )!

لاشك هذه (هزيمة )لدولة بحجم الولايات المتحدة كاقوى قوة عسكرية بالعالم واقوى اقتصاد ..

الرد الايراني (الحكيم )جاء (اي هجوم على ايران صغيرا او كبيرا سياتي الرد شاملا )!

السؤال ؛-اليس في هذا الطلب الاميركي فرصة لايران ان تتخلص من هجوم كبير يهدد شعبها ومنشآتها وسيادتها ؟

الحكمة تقول (من الذي يحدد نوع الضربة الاميركية السريعة 

وموقعها وتاثيرها ؟)وثانيا ماتاثير ذلك على سيادة البلد وكرامة الشعب ؟

ثم اليس في ذلك جسّ للنبض 

الايراني ؟

الحكمة تقول ان ترمب لو لم يجد هشاشة في الموقف العراقي ومناصر لرايه لما كتب تغريدته ..

ان الاصرار على القرار بترشيح شخصية (قوية )رغم الرفض الاميركي لابد ان يُقرأ :-

١-واقع الولايات المتحدة وظروفها وكيف تفكر (الان)بالربح السريع وبان الدول عقود واستثمارات وليست (ديمقراطيات)و(قيادات ).

٢-ان اي شخصية ضعيفة تاتي 

لحكم العراق ستصنع الفوضى 

التي تترك اثرها على المنطقة عموما وخاصة على الملف السوري والايراني وعندها -

•-يصعب السيطرة على الملف الامني فتكثر الاجتهادات والاستهدافات ..

•-سينمو دغل الارهاب ثانية 

ويسبب لنا الازمات والمشاكل .

•-ستزحف تركيا وتبتلع القرار السياسي العراقي واراضي ايضا ..

•-سيتزحزح الاقليم عن الادارة المركزية ..

•-يصعب على الادارة الضعيفة ان تعقد اي اتفاق او معاهدة ..

•-ستذهب الناس الى الحماية العشائرية وغيرها ..

•-سيرتفع صوت الاعلام المضاد لصناعة الازمات .

الاسمبريد إلكترونيرسالة