🖊️ عمر الناصر
الكثير من التجارب العلمية تُسَخر احياناً لان تكون اختبارات سياسية بأمتياز، خصوصا اذا ما ارادت تحقيق مشاريع استراتيجية نوعية على المدى البعيد، والدليل ان الكثير من الابحاث العلمية، التي تخدم الجوانب العسكرية وتطوير الاسلحة الاحيائية، تأخذ وقتا طويلاً قبل تحقيق اهدافها النهائية ، كذلك الحال فأن كل عملية غزو سياسي وعسكري، يرافقها جيوش من الايدلوجيات تسعى لتحقيق نظرية الغزو الثقافي والفكري، للتوغل بعمق المنظومة القيّمية للمجتمعات .
العالِم جون هالكون في تجربته "الكون ٢٥" قد اثبتت للعالم باسرة وبالدليل القاطع، بأن الجنة قد تتحول الى جحيم اذا ما اسيئ استخدامها ، واذا ما تم خرق وحرف السلوك الانساني عن مساره الطبيعي بالاعتدال والتوازن والوسطية ،نتيجة الافراط في اشباع الحاجة، وعدم الالتزام بالمعايير والسلوكيات الصحيحة لتنظيم أنماط حياة المجتمعات ، وقد يتساءل البعض ماذا نعني بهذه التجربة؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟ وهل يعقل تشبيه نظرية الفقه المقارن على المجتمعات الانسانية صاحب المُثُلْ العلياً ومقارنتها بمجتمع الفئران ؟
على الرغم من انه العدد "٢٥ " يوحي لنا بأن الكون الذي نحن فيه قد يحمل رقم او " رمز ٢٥ " بين بقية المجرات ، لكن في الواقع هي تجربة تم تكرارها ٢٥ مرة وفي كل مرة تعطي نفس النتائج ، وهذا يعني ان الاثبات والدليل القاطع يأتي بتكرار الموقف. لذا فأن هنالك اشارات واضحة وقوية لتجربة " الكون ٢٥ " ، قد بدأت طلائعها تلوح في الافق، داخل المجتمعات التي تحولت من تحت وطأة الديكتاتورية الى الحرية المفرطة والمنفلتة ، بدأت تظهر بصورة واضحة في بعض المجتمعات الاسلامية والشرق اوسطية، نتيجة المبالغة والافراط في الترف والرفاهية، وربما تبدأ فعلياً بأخذ مساراً مغايراً للسلوك البشري الطبيعي والسوّي ،اذا ما اختل التوازن بسبب تغيير نمط العيش المألوف ، فأصبح الكثير منا، يتساءل هل هنالك احتمالية مستقبلية لان يتجه جزء من فئات المجتمع العراقي الى الكون ٢٥ !؟
انتهى ..
خارج النص || بالامكان مشاهدة تجربة الكون ٢٥ على اليوتيوب .
