JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

تحولات الحرب تغير قد يقلب معادلات الحرب.. بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران..


 جمعه الحمداني..

في تحول لافت في المشهد السياسي الإقليمي أعلنت إيران استعدادها للخضوع للرقابة الدولية على أنشطتها النووية...

 في خطوة فُهمت على نطاق واسع باعتبارها تراجعا تكتيكيا..

 أو بداية لمسار جديد في إدارة الصراع مع القوى الدولية .

هذا الإعلان الذي وُصف بأنه رفع للراية البيضاء لا يمكن قراءته بمعزل عن الضغوط الاقتصادية الخانقة التي تواجهها طهران.

 ولا عن التوترات المتصاعدة في المنطقة التي وضعت الجميع أمام حافة مواجهة مفتوحة.


الخطوة الإيرانية تحمل في طياتها رسائل متعددة فهي.

 من جهة محاولة لامتصاص الضغوط الغربية وإعادة فتح قنوات التفاوض.

 ومن جهة أخرى تعكس إدراكا داخليا بأن الاستمرار في نهج التصعيد.

 قد يجر البلاد إلى عزلة أشد أو حتى إلى مواجهة غير محسوبة النتائج .

وبين هذين البعدين تبرز الرغبة في كسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق في ظل متغيرات دولية سريعة.

على المستوى الإقليمي يطرح هذا التطور تساؤلات عميقة.

 حول مستقبل التوازنات هل نحن أمام بداية تهدئة شاملة.

 تعيد رسم ملامح الشرق الأوسط أم أن ما يجري ليس سوى إعادة تموضع مؤقت ضمن لعبة شد الحبال المستمرة.

 بين القوى الكبرى والإقليمية فالتاريخ القريب يشير إلى أن مثل هذه التحولات غالبا .

ما تكون جزءا من دورات تفاوضية معقدة لا تصل بسهولة إلى حلول نهائية

الدول العربية تراقب هذا التحول بحذر .

فهي تدرك أن أي تغيير في السلوك الإيراني سينعكس بشكل مباشر على ملفات حساسة في المنطقة .

من بينها الأمن الخليجي والصراعات الممتدة في أكثر من ساحة كما أن القوى الدولية ترى في هذه الخطوة فرصة لإحياء مسارات دبلوماسية كانت قد تعثرت .

لكنها في الوقت نفسه لا تخفي شكوكها بشأن مدى التزام طهران الفعلي على المدى الطويل

في المحصلة يبقى السؤال مفتوحا هل نشهد بالفعل إرهاصات ولادة شرق أوسط جديد.

 أم أننا أمام فصل جديد من فصول إدارة الأزمات القديمة الإجابة لن تتضح سريعا لكنها ستتبلور مع اختبار النوايا على الأرض.

 ومع قدرة الأطراف المختلفة على تحويل هذا الإعلان إلى مسار عملي.

 يفضي إلى استقرار حقيقي لا إلى هدنة مؤقتة سرعان ما تنكسر .

فهي ستفي الولايات المتحدة الأمريكية بالتزاماتها امام ايران ام سيكون التحول حقيقي تبدء من نقطة الصفر..

الاسمبريد إلكترونيرسالة