JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER

مغتربة على حافة وطن


كتبت أسيل الشمري _ مغتربة على حافة وطن 

مُغتربةٌ على حافةِ وطن 

أركزُ الخُطى خشيةَ الوقوع ..

وما بيني وبين القاع سوى هو على رفةِ شِفة 

ثكلى أهزُ مهدَ أمنيةٍ 

أهدهدُ بصوتٍ شَجِن 

.. نمَ يا صغيري نمّ

في حُبٍ وَ وِئام 

نَمَ والحمامات تُغنى 

تنشدُ للسلام  .. 

نَمْ يا صغيري نمْ .. 

خارجٌ عن لمحةِ وعيٍ 

أن يكونَ المهدُ خالٍ 

مسجورةٌ نهدايَ 

تذرفُ الدمعَ تجّمعهُ 

تُرَبي مِلاحة ..

عليها تعكسُ وجهَ طفلةٍ كُنت حُبلى بها 

سرقتها السنون الماضيات ..

مفزوعةٌ من بناتي الذابلات ..

ورمتها بلفافةٍ شابها كُحلُ عينيّ مُهجتي ..

مركونة قُرَب الصلاة 

بلا ديانة 

تتوهُ بدنيا نهمة 

بلا نسبٍ و لا هوية 

كحالٍ أِمةٍ يُخيلُ لي أنها عربية 

ما قبّلت يوماً جبينَ نبوة ..

هامَ فيها العقل 

تحسبُ الكونَ صُدفة ..

والمجراتُ جوارٍ راقصة 

والجونةُ ربٌ يُدعى للأفول

وأصبحَ فؤادي فارغاً 

حتى بقايا ملامحكَ لم تَربِط على قلبي 

يهبهبني الهواء 

مهجتي طائرةٌ لا تجذبها أرضٌ ..

و لا تفتحُ لها أحضانُ الأمومةِ هذه السماء ..

هكذا عطلتُ كل القوانين 

آمنتُ أن قانونكَ وحدهُ هو من يُفسر

حالتي المَنكوسة ..

وأنتَ رغمَ عمركَ الطويل 

قُلتَ للموتِ أهلاً ..

رحلت ..

رحلت دونَ قبرٍ متيقنٌ أنكَ مدفونٌ في عيني ..

وبقيتُ بعدكَ جالسةً على عتبةِ .. 

" الذكرى اللقيطة " ..

author-img

ضفاف نيوز الإخبارية

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة