هادي جلو مرعي
على مدى أربعين يوما إنشغل العالم بواحدة من أخطر الأزمات الكونية عندما شنت الولايات المتحدة حربا ضد إيران، وأصبح السلم العالمي، وإقتصاديات الدول كافة في القارات الخمس على المحك، وجرى الحديث عن أزمة طاقة بسبب إغلاق مضيق هرمز، وإمكانية إنقطاع سلاسل الإمداد الغذائية والطبية والمستلزمات العلاجية والسلع الأساسية التي تحتاجها الأسواق، مع إرتفاع محموم في الأسعار، وهلع في البورصات، وعلى مستوى المجتمعات القلقة من تطورات قد تعقد المشهد بكامله.
في العراق كان الجميع سواء النخب الفاعلة، أو المواطنين العاديين في حال من الترقب، مع توخي الحذر من تداعيات الأزمة على الصعيد الأمني والسياسي والإقتصادي، وعقدت الحكومة سلسلة إجتماعات، وإتخذت جملة من التدابير لحماية البعثات الدبلوماسية، وتأمين الوضع الداخلي، ومنع الإنزلاق نحو مشاكل وتداعيات لاتخدم الحالة العراقية بعد تطورات إيجابية على المستوى الإقتصادي، وحركة الإعمار والعلاقات الخارجية، وكانت المؤسسة الأمنية في إختبار حقيقي بعد أن أصبحت الحرب عابرة للحدود، وحدثت عمليات إستهداف هنا وهناك لأسباب ودواع لامجال للتفصيل فيها، وكانت وزارة الداخلية في تحد يومي، وعلى مدار الساعة، وتوجهت الأنظار الى القادة الأمنيين المسؤولين عن حماية الشارع العراقي وأمن المواطنين والممتلكات العامة، وعدم السماح لمن يحاول إستغلال الأحداث للحصول على مكاسب غير مشروعة، والقيام بأعمال مخلة بالنظام العام. وقد تواصل وزير الداخلية السيد عبد الأمير الشمري مع الحالة الميدانية بنفسه، وتصرف بروح المسؤولية حيث قامت أجهزة وزارة الداخلية بجملة من عمليات الرصد والتتبع والضبط والتحكم لمنع أي تحرك سلبي، أو سلوك مريب، مع الإستمرار بالإجراءات الروتينية المعتادة في تلبية متطلبات المواطنين في دوائر الوزارة المختلفة في بغداد والمحافظات، ورصد ومعالجة أي تحرك يمس بالأمن، وشعر المواطنون بتلك الإجراءات في الشارع من خلال وجود الدوريات المشتركة والمراقبة الميدانية وعندما عبرت الأزمة فإن المواقف تسجل وتذكر ولابد من الحديث عنها بإعتزاز لأن المسؤولية والدور في وقتهما، وفي حين الأزمات يكونان هما المعيار وبهما تتخذ المواقف الحاسمة.
