JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

حين تُسرق الوطنية من المدرجات


 بقلم //

حسن درباش العامري 

لم تعد المشكلة في فوز مباراة…

بل في خسارة المعنى.

حدثني شاب يومًا عن رفضه في اللجنة الأولمبية العراقية، وكان يعتقد أن السبب طائفي. حاولت أن أطمئنه بأن الرياضة آخر ما تبقى من مساحة نقية تجمع العراقيين… لكنه نظر إليّ وكأنه يرى واقعًا مختلفًا.

قال لي:

"أنتم ترون الرياضة من فوق… ونحن نعيشها من الداخل."

لم أتفق معه حينها… لكنني لم أستطع أن أتجاهل ما قاله لاحقًا.

حين تابعنا مباراة العراق وبوليفيا، فرحنا جميعًا… لأن من سجل لم يكن يمثل طائفة، بل كان يمثل العراق:

أيمن حسين وعلي جاسم.

لكن بعد الفرح… بدأت الأسئلة.

لماذا تتحول لحظة الانتصار إلى مساحة للمقارنة؟

ولماذا تُروى الحكايات وكأن الإنجاز يُقسَّم بين هذا وذاك؟

لهذا لابد من معاقبة اي لاعب ينقاد لدوافع طائفيه او ينشر اي منشور يبدو منشورا طائفيا الغاية منه اثارة الجمهور الذي عرف الرياضه وطنيه ..ويجب ان ترفض كل الهدايا ان اهديت بنفس يدفع الى التفرقه ،فايمن وعلي كل منهم قدم مايستطيع وكل منهم له هدف ويجب ان تكون الهدايا لهما او لجميع اللاعبين ..

ليست المشكلة في لاعب، ولا في منشور، ولا في هدية…

بل في العقل الذي يفسر كل شيء على أساس الطائفة، أو يسعى—بقصد أو بغير قصد—إلى جرّ الرياضة إلى هذا المستنقع.

حين يُكرَّم لاعب ويُهمَل آخر، فإن الخطر ليس في التكريم ذاته…

بل في الرسالة التي تصل للناس.

وحين يُترك لاعب آخر وحيدًا في مواجهة التأويلات والاتهامات، فإننا لا نظلمه فقط… بل نُسهم في تعميق الشرخ الذي ندّعي رفضه.

الأخطر من ذلك كله…

أن هناك من يغذي هذا الانقسام، سواء عبر الإعلام أو عبر منصات التواصل، أو حتى عبر تفسيرات جاهزة لكل حدث، ليبدو وكأن العراق لا يستطيع أن يفرح إلا منقسمًا.

 المعادلة التي يجب أن تُفهم

إذا كان هناك تكريم… فليكن للجميع.

وإذا كان هناك خطأ… فليُصحَّح بشفافية.

أما أن نترك الأمور غامضة، فهذه هي البيئة المثالية لنمو الطائفية.

ولكي نكون منصفين:

ليس كل اختلاف دليل طائفية…

لكن السكوت عن الشعور بالظلم، وتركه يتراكم، هو ما يحوّل الشك إلى قناعة… والقناعة إلى انقسام.

 الرسالة الأهم

الرياضة في العراق ليست ترفًا…

بل هي آخر ساحة يقف فيها العراقيون تحت علم واحد دون سؤال: من أنت؟

فإن سُرقت هذه الساحة…

فلن نخسر هدفًا أو بطولة، بل سنخسر آخر ما يجمعنا. 

الخاتمة 

احموا الرياضة من الطائفية…

لا لأن اللاعبين يستحقون ذلك فقط،

بل لأن العراق لم يعد يحتمل ساحة أخرى للانقسام.

الاسمبريد إلكترونيرسالة