JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

اكثر من نصف قرن من ابداعات تلفزيون العراق والنتيجه تبدد الامل....


 ................................بقلم.الباحثه،،،و الاكاديمية.ليلى العباسي.

................................

نعم بعد كل هذا الصمود والابداع ،والنجاح لتلفزيون العراق ذلك الاسم اللامع الذي برز علينا منذ تاسيسه بحضوره المتميز والواسع لتمر علينا الذكرى السبعين لتاسيس تلفزيون العراق هنا اذ لا نتحدث عن مؤسسة اعلامية عابرة انما عن لحظة تاريخية لهذا الجهاز العريق،والتي جسدت فيها روح وطن جريح تنتمي اليه تلك المؤسسة المثابره اختار ان يكون ذلك الوطن المطرز بدماء الشهداء ان يكون في طليعة الامم حين دخل عالم الصورة والصوت بثقة الكبار ففي الثاني من ايار عام 1956 ومن قلب بغداد انطلقت اولى اشارات اللاتوميشن الخاصه لبث تلفزيون العراق لتكن اول تجربة تلفزيونية في العراق و احد اوائل المشاريع التلفزيونية في الشرق الاوسط وجاء ذلك بالتزامن مع مرحلة كان فيها العراق يسعى لترسيخ حضوره الثقافي عالميا حيث ارتبطت انطلاقة تلفزيون العراق بمعرض بغداد الدولي كنافذه تعريف للعالم على تطور الدولة العراقية انذاك وكانت تلك الحظة هي بمثابة اعلان دخول العراق الى عصر عولمة الاعلام المرئي، و الراديوي فيما بعد ليكون من الدول السباقة في المنطقة الى امتلاك هذه التقنية الحديثة في وقت كانت فيه شاشات التلفزيون ما تزال نادرة في معظم الدول العربيه،واقليميه

ففي عام 1956 لم تكن بغداد تفتتح محطة بث متلفزه لكنها كانت تفتح نافذة حضارية جديدة رغم فقدان الامل انذاك ليطل منها العراق ، ونشاطه على محيطه العربي والاقليمي مؤكدا مكانته كاحد مراكز الاشعاع الثقافي والمعرفي في الشرق الاوسط،حسب ما ادلى به الباحث والاكاديمي المتخصص بالشؤون الاعلاميه؛.ا.. سليم الحسيني.. منذ تلك اللحظة ارتبط اسم تلفزيون العراق بفكرة الرياده ضمن فروع السلطة الرابعه،والمزدهره لنعتبره تجربه ناجحه مما منح العراق موقعا متقدما في صناعة الرواد،وتحرير الاخبار بمهنيه عاليه،ورسخ حضوره كقوة مؤثرة ،وفاعله تتجاوز حدوده الاقليميه.، وعليه.. 

 ليعد هذا الانجاز امتداد طبيعي لتاريخ طويل من العطاء الحضاري،والانجاز حيث كان قادرا ايضا على ان يسطر حضوره في زمن الصورة المشعه ويصوغ رسالته بلغة حديثة رغم عدم وجود مايسمى بال Analysis. انذاك لتصل بدورها الى كل بيت عراقي،لتخاطب كل العقول ولم يكن تلفزيون العراق مجرد اداة لنقل الحدث فقط بل كان مشروعا وطنيا متكاملا يسهم في بناء الوعي العام ويعزز الهوية الوطنية ويعكس تنوع المجتمع العراقي، واطيافه،ورواده وغناه الثقافي والفكري، ولكن الذي بدد كل تلك الامال والطموحات هو بروز اعداد هائله من الاذاعات،والفضائيات،والوكالات الاخباريه والصحف بل وحتى ال Magazine.الدوريه.التي زاحمت عمل تلفزيون العراق التي سببت ظهور اجيال من الجهله،وكذلك الانفلات الحر كان شغلهم الشاغل لاناس يدفعون الملايين كهبات لمجرد الظهور عبر استوديوهات براقه وبدلته الانيقه ليجذب انظار المتلقين من الدرجة الثالثه بتحليلهم الغير دقيق فاقدا للثقه التي سببت هبوط مستواهم وتدني شعبيتهم ومحتواهم الذي لا يفي بالغرض ،وبدون رقيب ، ومن خلال اطلالة شاشة TV العراق البراقه التي انتجت المبدعين الذين اسهموا في تشكيل الذاكرة، و تعبئتها بمختلف النشاطات ال Press، وقدمت اعمال درامية وثقافية وبرامجيه رائعه كما لعب دورا محوريا في نقل الاحداث الكبرى وتوثيق الاحداث، والتحولات التي مر بها العراق فبقى التلفزيون المحلي حاملا لرسالة العراق الحضارية ومعبرا عن صوته وهويته ورغم ما واجهه البلد من تحديات جسام عبر العقود .بقي هذا الصرح الاعلامي صامدا يواصل اداءه بانسيابيه واضحه ويعيد تشكيل نفسه بما ينسجم مع تطورات العصر دون ان يتخلى عن جذوره العميقة واليوم نحن نقف عند سبعين عاما من هذه المسيرة اذ اننا لا نحتفي بالماضي فقط بل نستحضر دروسه لنرسم ملامح المستقبل فاعلام العراق يمتلك من الخبرة والتراكم ما يؤهله للعودة بقوة الى واجهة المشهد العربي والدولي اذا ما توفرت له الادارة الوسطى المهنيه الناجحه،والدعم والبيئة السليمة ان الذكرى السبعين لتاسيس تلفزيون العراق لها طعم خاص بل هي مناسبة لتجديد العهد بها،والثقة بالقدرة العراقية على الابداع والانجاز ورسالته تؤكد ان هذا البلد الذي كان رائدا في بدايات عهده كان قادر على ان يحدد مستقبله المشرق ويستعيد دوره الريادي من جديد في زمن الاعلام الرقمي وان يقدم نموذجا اعلاميا واضحا يعكس حقيقته كبلد الحضارات والتاريخ والابداع وهكذا يبقى

الحديث عن تلفزيون العراق،وتطلعاته Future ليكتمل دون التوقف عند دوره الريادي في صناعة الهوية الثقافية وترسيخ ملامح الشخصية العراقية التي تميزت عبر العصور بالعمق والانفتاح والقدرة على التفاعل مع مختلف التيارات الفكرية التراثيه واجنداتها فقد كانت هذه الشاشة مساحة جامعه التقت فيها اصوات من مختلف اطياف المجتمع العراقي لتعبر عن رؤاها وتقدم ابداعاتها المختلفه ضمن اطار وطني جامع يعكس روح العراق الحقيقية بكل شفافية وثرائها ومن خلال هذا الدور استطاع التلفزيون المحلي ان يكون اداة توحيد وبناء لا مجرد وسيلة بث عابرة Or تحرير خبر استقصائي حيث ساهم في تعزيز قييم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنيه وربط الاجيال الجديدة بتاريخ العراق العريق والجديد،وحضارته العريقه الممتدة لالاف السنين كما كان له دور بارز في دعم الحركة الفنية والادبية من خلال احتضان الطاقات الشبابيه الجديده، والواعده،وتقديمها للجمهور المستهلك والمتلقي بمختلف الاعمال الاعلاميه، و مؤتمراتها ذات صله وارشفتها الكترونيا مما اسهم في صناعة ابداعية لبيئة اعلاميه منافسه، اغنت المشهد الثقافي العراقي ورفدته باعمال رصينة ، و متنوعه حسب الذوق العام،وما زالت حاضره في الذاكرة العراقيه كانها فلكلور شعبي Or بالاصح تشبه بملحمة.( شناشيل بنت الجلبي) والتي ظلت صداها حتى يومنا هذا ولم يقتصر تاثيره على الداخل فقط اذ امتد ليصل الى المشاهد العربي الذي وجد نفسه ليس في تناول الدراما العراقيه المحليه بل طعما لا بل نموذجا متميزا يجمع بين الاصالة والتجديد ويعكس مستوى متقدما من الوعي الفني والاعلامي ومع تطور الوقت،ودخول عصر التقنيات ال Technology الحديثة الرقميه واجه تلفزيون العراق تحديات جديدة لتبدد طموحه الشرعي ثانية اذ فرضت عليه التكيف مع عالم سريع التغير تحكمه المنافسة، والعولمة والانفتاح الهائل الا ان هذه التحديات شكلت في الوقت نفسه فرصة لاعادة النظر في بناء الخطاب الاعلامي من New على اسس اكثر حداثة، وتطورا ومهنية واستلهام روح الماضي بالحاضر واكثر اشراقا ليليق باسم العراق ومكانته الاقليميه والدوليه، وهكذا لتستمر حكاية العراق الى الامام، و مشروعه وخطابه، ورسالته 

بل لتكون هذه الذكرى نبراسا Media رياديا مشعا على الساحة الساخنه لتنصهر امامه الحقائق الدامغة التي عثى عليها الزمن شيئا من الدهر .فكما كان العراق سباقا في البدايات يمكنه اليوم ان يكون في المشهد الاول لطليعة الدول المتحضره التي تعيد بناء، وتعريف ،وتصنيف الاعلام الحر من جديد لتضع له القيود ،وبكافة مضامينه ورسائله الموجهه للمستثقفين الذين يروجون للاعلام الشمولي السلطوي البائد كتمهيد بروح الشفافيه الصادقه،والحقيقة المره، ويعبر عن قضايا المجتمع وبمسؤولة ومهنية عالية وهكذا تستمر قصة،وحكاية وطن جريح لا ينكسر، ولا يخضع وصوت لا يغيب وصورة ساطعه رغم الصعاب لتبقى شاهده على ان العراق كان ، وما يزال وسيبقى منارة لل Science، وللفكر، والشجاعه رغم انوف الطغاة...

الاسمبريد إلكترونيرسالة