JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

المرشد التربوي… عين المدرسة التي لا تنام.


 اكرم فياض كيصوم العبيدي


لا يختلف اثنين على أهمية المرشد التربوي في المدارس الابتدائية حيث تُعد المدرسة الابتدائية الأساس الحقيقي الذي تبنى عليه شخصية التلميذ العلمية والتربوية والأخلاقية ففي هذه المرحلة تتشكل الملامح الأولى للمعرفة والسلوك والانتماء ومن هنا تأتي أهمية الإرشاد التربوي بوصفه الركيزة التي تسهم في تطوير العملية التعليمية وضمان نجاحها.

فالارشاد التربوي ليس مجرد متابعة روتينية او شكلية للتلاميذ والمعلمين بل هو عملية تربوية متكاملة تهدف إلى تحسين الأداء التعليمي ورفع كفاءة المعلم والتلميذ ومعالجة المشكلات داخل الصفوف الدراسية بما ينعكس إيجاباً على مستوى التلاميذ.

إن المرشد التربوي الناجح يمثل حلقة الوصل بين الإدارة والمعلم والعائلة فهو يوجه ويقيم ويطور ويعمل بروح المساندة لا بروح العقوبة فالمعلم في المدارس الابتدائية يحتاج دائماً إلى من يرشده إلى الأساليب الحديثة في التعليم وكيفية التعامل مع التلاميذ وتنمية قدراتهم الذهنية والسلوكية خاصة في ظل التطورات الكبيرة في أساليب التعليم حول العالم.

كما أن الإرشاد التربوي يسهم في اكتشاف نقاط الضعف داخل المدرسة ومعالجتها مبكراً سواء كانت في طرائق التدريس أو إدارة الصف أو مستوى التلاميذ أو حتى البيئة المدرسية نفسها فالمرشد الواعي يستطيع أن يحول المدرسة إلى خلية عمل نشطة قائمة على التعاون والتطوير المستمر

وفي المدارس الابتدائية تحديداً يكون للإرشاد دور أكبر لأن التلاميذ في هذه المرحلة يحتاج إلى معلم يمتلك الصبر والمهارة والقدرة على غرس القيم قبل المعلومات وهنا يأتي دور المرشد في متابعة الأداء التربوي والنفسي للتلاميذ والتأكد من أن العملية التعليمية تسير بطريقة صحيحة تحبب التلميذ بالمدرسة لا أن تنفره منها

كما يسهم المرشد التربوي في دعم المعلمين الجدد ونقل الخبرات بينهم وتشجيع استخدام الوسائل التعليمية الحديثة والأنشطة التي تنمي الإبداع لدى التلاميذ بدلا من الاعتماد على التلقين والحفظ فقط.

إن أي نهضة تعليمية حقيقية لا يمكن أن تتحقق دون إرشاد تربوي فعال يمتلك الكفاءة والخبرة والرؤية التربوية الحديثة فالمرشد التربوي ليس مراقبا فحسب بل هو قائد تربوي وشريك في صناعة الأجيال.

وحين يكون الإرشاد التربوي ناجحاً تنجح المدرسة ويتطور المعلم ويكبر التلميذ وهو يحمل حب العلم والانضباط والثقة بالنفس وهذه هي الرسالة الأسمى للتربية والتعليم.

الاسمبريد إلكترونيرسالة