JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

حكومة اقليم انجازات بنكهة التحديات!؟

🖋️ عمر الناصر 

اكثر سؤال يتداوله الشارع هذا اليوم في بغداد ، لماذا حقق اقليم كوردستان قفزات نوعية في مجالات التنمية والاعمار والاستثمار ، رغم الخلافات السياسية والمشاكل العالقة مع المركز والميزانية البسيطة وازمة الرواتب والاستهدافات التي تعرض لها في البنى التحتية ، انجازات كبيرة بميزانية ينبغي ان تكون استحقاقاتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية وفقاً للاتفاق مع بغداد ٥٨.٣٧ تريليون دينار، وفقاً للمصادر لم يستلم منها سوى ٢٤.٣٢ تريليون دينار، أي نحو ٤١.٦ %. الجواب الفرق هو ان اقليم كوردستان استطاع نفض الغبار الذي غطى جسد بعد عام ١٩٩١ ، وسرعان ما لملم مشاكله الداخلية ، واستطاع تغليب مصلحة الكورد بعد مخاض تجربة مريرة ، في حين بغداد وبقية المحافظات مازالت تحبو ولم ينالها نصيب من هذا الازدهار والتطور والعمران ، نتيجة استشراء الفساد وهدر المال العام والغطاء السياسي والمحسوبية والرشوة وخرق القانون. 

 لا احد ينكر بأن السيد مسرور بارزاني تسلم رئاسة حكومة الإقليم عام ٢٠١٩، وتزامن بداية عمل حكومته مع أزمات مالية واقتصادية متلاحقة، اكملتها جائحة كورونا، وانخفاض أسعار النفط، والخلافات المستمرة مع الحكومة الاتحادية بشأن الموازنة وإدارة الثروات الطبيعية، فضلاً عن توقف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي، وهو ما فرض ضغوطاً كبيرة على الاقتصاد والإدارة العامة ، ورغم ذلك سأسلط الضوء على جزء من الانجازات :  


قطاع الكهرباء : اذا سألنا الشارع في بغداد عن اهم الانجازات الملموسة من قبل حكومة الاقليم ، سيكون الجواب سريع وبديهي، انهاء مشكلة الكهرباء بشكل كامل، الذي انهى اكثر من ٢٥ سنة من المعاناة ،بتدشين مشروع كهرباء “روناكي” على مدار الساعة، والاستغناء عن مايقارب اكثر من ٦٠٠٠ مولدة أهلية ، ورفع حجم ومستوى الإنتاج من ٢٣٦٠ ميگاواط في عام ٢٠١٩ الى ٤٣٣٤ ميگاواط في عام ٢٠٢٦، مع تحديث شبكات الإنتاج والنقل والتوزيع، في وقت مازالت تعاني بغداد وبقية المحافظات من ايجاد حل لهذا المشكلة ، لازالت التظاهرات مستمرة على الحكومات المحلية دون حلول واقعية وجدية.


قطاع التعليم : رغم تحديات وازمة الموازنة والرواتب استطاعت حكومة الاقليم إلحاق وإرجاع مايقارب ٤٢١٠٧ من الأطفال المتسربين من التعليم إلى المدارس ، وافتتاح وتأسيس جامعتين حكوميتين جديدتين لتعزيز التعليم الحكومي بدلاً من التعليم الاهلي الذي يستنزف الكفاءات ، وإعفاء كامل بنسبة ١٠٠% من الأجور الدراسية لطلبة الماجستير والدكتوراه والطلبة المتفوقين (الأوائل على الجامعات) من غير المعينين في المؤسسات الحكومية. والطلبة النزلاء والمحكومين ، بالاضافة الى ابناء قوات البيشمركة وذوي الإعاقة أو قتلى وجرحى جبهات القتال.


الاصلاح المالي : ان تبني فكرة "المأسسة" وتنويع الاقتصاد، وتحسين الخدمات، وتعزيز الشفافية في الإدارة المالية. وابرزها إطلاق مشروع “حسابي”، يمثل نقلة نوعية في القطاع المالي والمصرفي للإقليم، اذ انه نقل مئات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين لاستلام مستحقاتهم عبر الحسابات المصرفية، الذي عزز من الشمول المالي، وقلل التعاملات النقدية، وزاد من الشفافية في صرف الرواتب. 


الاصلاح الاقتصادي: سعت حكومة السيد البارزاني إلى تعظيم ايرادات الاقليم ، وتقليل الاعتماد على النفط بوصفه المصدر الرئيس للدخل ، من خلال تشجيع الاستثمار في قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة والتكنولوجيا، وتطوير البيئة الاستثمارية، واستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز النشاط والازدهار الاقتصادي .


الحوكمة والمجال الرقمي: قطعت الحكومة خطوات مهمة في التحول الإلكتروني، عبر رقمنة عدد من الخدمات الحكومية، وتطوير أنظمة الإدارة العامة، بما يقلل من الروتين الإداري ويرفع كفاءة المؤسسات الحكومية، وهو ما وفر بيئة مناسبة لجذب المستثمرين وتنشيط القطاع السياحي، واستمرار التعاون الأمني مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب.


الأمن المائي : نتيجة التحديات التي مرت بالعراق خلال السنوات الماضيةً، جاء الامن المائي لدى حكومة الاقليم في اولى الاولويات، تم إنشاء عشرات السدود، والبرك المائية (البوندات)، ومشاريع المياه والصرف الصحي، بهدف توفير المياه الصالحة للشرب، ومواجهة الجفاف، وزيادة الإنتاج الزراعي، والحد من الفيضانات، ودعم مربي الماشية، والاهتمام بتعزيز البنية التحتية للمياه في الإقليم ، بتشيد ٩ سدود بتكلفة: ٢٦٥.٧ مليار دينار وبسعة تخزينية تقارب ٢٥٢.٨ مليون متر مكعب من المياه مثل سد غومسبان، ديوانة، بستورة ، خنس، آكوبان الخ . 


ان استنساخ بغداد لتجربة الاقليم في تنفيذ مشاريع البنى التحتية لايعد مثلبة ولا سُبة، والاهتمام بحماية وتأمين البيئة والمساحات الخضراء وتوسيع وانشاء جسور وطرق سريعة، إلى جانب مشاريع المياه والمجاري والخدمات البلدية، سينهي فكرة الاكتضاض السكاني ، ويحد من ظاهرة "ترييف المدن" التي شهدتها بغداد بعد عام ٢٠٠٣، سينعكس ذلك على تحسين البيئة الحضرية وتسهيل الحركة التجارية والسياحية بين المحافظات كما هو الحال في الاقليم. 

انتهى //

خارج النص // لايمكن تحقيق التكامل السياسي الاقتصادي الا بوجود رؤية مشتركة تعزز تمكين السيادة الوطنية.

 

الاسمبريد إلكترونيرسالة