عصام حسين الجوعاني الحديثي
في مرحلة يمر فيها العراق بتحديات أمنية واقتصادية وسياسية كبيرة يصبح للمواقف الوطنية الصادقة أثرٌ كبير في ترسيخ الاستقرار وتعزيز وحدة الصف ومن هذا المنطلق جاء بيان الشيخ رعد دحام الجوعاني شيخ عام عشيرة الجواعنة في العراقَ الداعم للخطوات التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء السيد علي الزيدي ولا سيما ما يتعلق باستثمار المشاريع من خلال شركات رصينة والعمل على حصر السلاح بيد الدولة،َ بما يسهم في توفير فرص عمل للشباب وترسيخ الأمن والاستقرار.
إن دعم الشخصيات العشائرية الوطنية لمشاريع بناء الدولة يعكس وعياً بأهمية الوقوف خلف كل خطوة تصب في مصلحة العراق بعيداً عن المصالح الضيقة والانقسامات فالعراق اليوم بحاجة إلى التنمية وإلى استثمارات حقيقية تنهض بالاقتصاد وتعيد الأمل إلى آلاف الشباب الباحثين عن فرصة عمل كريمة.
كما أن حصر السلاح بيد الدولة ليس مجرد شعار بل هو أساس قيام دولة المؤسسات والقانون فلا يمكن أن يزدهر الاستثمار ولا أن يشعر المواطن بالأمان إلا عندما تكون الدولة هي صاحبة القرار والقانون هو الفيصل بين الجميع.
لقد عُرف الشيخ رعد دحام الجوعاني بمواقفه الوطنية وهو يعد من الشخصيات العشائرية التي تؤمن بأن قوة العراق تكمن في وحدته وأن مستقبل أبنائه لا يُبنى إلا بالتكاتف والتعاون ونبذ الفرقة ومن هنا فإن موقفه يمثل رسالة واضحة بأن العشائر العراقية الأصيلة كانت وستبقى سنداً للدولة ومدافعاً عن وحدة العراق وسيادته.
إن المرحلة الحالية تتطلب من جميع القوى السياسية والعشائر والنخب الثقافية ومنظمات المجتمع المدني أن تتكاتف لدعم كل مشروع وطني يهدف إلى بناء دولة قوية واقتصاد مزدهر ومجتمع آمن فالعراق يستحق أن يكون وطناً مستقراً يليق بتاريخ حضارته وتضحيات شعبه.
العراق لا يُبنى بالشعارات بل بالمواقف الوطنية الصادقة، والعمل الجاد ووحدة الكلمة والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها ليبقى عراقاً واحداً موحداً عزيزاً آمناً وقادراً على صناعة مستقبل أفضل لأبنائه.

