JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

عبد الرسول زيارة الأسدي " صحفي آمن بالكلمة فأنجح تجربتين صحفيتين في آنٍ واحد"


 د. جواد التونسي

في زمنٍ أصبحت فيه الصحافة الورقية تواجه تحديات مالية ومهنية وتقنية كبيرة، يبرز اسم الصحفي عبد الرسول زيارة الأسدي بوصفه واحداً من الصحفيين الذين اختاروا أن يواصلوا طريقهم بإصرار، مؤمناً بأن الصحافة رسالة قبل أن تكون مهنة، وأن الكلمة الصادقة قادرة على الصمود مهما اشتدت الظروف، إن استمرار الزميل " عبد الرسول زيارة الأسدي " في إصدار جريدتين هما " الشرق والعراق " في وقت واحد ليس بالأمر السهل، بل هو إنجاز يعكس روح المثابرة والإرادة، ويؤكد أن النجاح لا يتحقق إلا بالعمل الدؤوب والإيمان بالمشروع الإعلامي. ففي الوقت الذي توقفت فيه صحف عديدة عن الصدور، وواجهت مؤسسات إعلامية عراقية صعوبات كبيرة، استطاع أن يحافظ على حضوره الإعلامي، وأن يواصل تقديم محتوى يخدم القارئ ويتابع هموم المجتمع، إن إدارة جريدتين تعني مسؤولية مضاعفة، فهي تتطلب متابعة يومية للأحداث، والإشراف على العمل التحريري، والتنسيق مع الكادر الصحفي والفني، والحرص على أن تكون المادة المنشورة دقيقة ومتوازنة ومتنوعة، وهذا الجهد لا يمكن أن ينجح إلا بوجود قيادة إعلامية تمتلك الخبرة والإصرار، وهو ما يجسده عبد الرسول زيارة الأسدي في مسيرته المهنية، ولم تقتصر أهمية الجريدتين على نشر الأخبار فحسب، بل حرصتا على تناول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفتح صفحاتهما أمام الأقلام الجادة، وإبراز الطاقات الصحفية، ونقل نبض الشارع العراقي بمهنية ومسؤولية، فالإعلام الحقيقي لا يكتفي برصد الحدث، بل يسعى إلى تقديم المعلومة وتحليلها وإتاحة المجال للحوار البناء، ويقف خلف هذا النجاح كادر صحفي متميز يعمل بروح الفريق الواحد، واضعاً نصب عينيه تقديم مادة إعلامية تليق بالقارئ العراقي، فالنجاح الإعلامي لا يصنعه شخص واحد، وإنما هو ثمرة تعاون بين المحررين والمراسلين والمصورين والفنيين والإداريين، الذين يعملون بإخلاص ليخرج العدد اليومي أو الأسبوعي بالصورة التي تعكس المهنية والالتزام، لقد أثبتت التجربة أن المؤسسات الإعلامية التي تؤمن برسالتها تستطيع أن تتجاوز العقبات، وأن تبقى حاضرة في المشهد الإعلامي مهما كانت الظروف. ومن هنا فإن تجربة "عبد الرسول زيارة الأسدي " تمثل نموذجاً للصحفي الذي لم يستسلم للصعوبات، بل حولها إلى دافع للاستمرار والعطاء، كما أن المحافظة على انتظام صدور جريدتين في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطباعة وتغير أنماط استهلاك الأخبار، تعكس رؤية تؤمن بأهمية الصحافة المكتوبة إلى جانب الإعلام الرقمي، وبأن الصحيفة الورقية ما زالت تحتفظ بقيمتها التوثيقية والمهنية، وبقدرتها على تقديم محتوى متعمق يختلف عن سرعة الخبر العابر في منصات التواصل، إن الصحافة العراقية بحاجة إلى مثل هذه النماذج التي تؤمن بالعمل الجاد، وتواصل أداء رسالتها دون ضجيج، وتضع مصلحة المهنة فوق كل اعتبار، فالنجاح الحقيقي يقاس بالاستمرارية، وبثقة القراء، وبالقدرة على الحفاظ على هوية المؤسسة الإعلامية عبر السنوا، تحية من الأعماق إلى الزميل العزيز "عبد الرسول زيارة الأسدي "، وإلى جميع أفراد كادره الصحفي والإداري والفني، تقديراً لجهودهم المتواصلة في خدمة الصحافة العراقية، إن ما يقدمونه يمثل إضافة للمشهد الإعلامي، ويؤكد أن الكلمة المسؤولة لا تزال تجد من يحمل رايتها بإخلا، ختاماً، تبقى الصحافة الحرة ركيزة من ركائز المجتمع، ويبقى الصحفيون المخلصون هم حراس الحقيقة وصناع الوعي. ومن هذا المنطلق، فإن تجربة عبد الرسول زيارة الأسدي وكادره تستحق الإشادة والدعم، لأنها تقدم مثالاً على أن الإصرار والمهنية والعمل الجماعي قادرون على إبقاء الصحافة العراقية حيةً ومؤثرة، مهما اشتدت التحديات وتبدلت الظروف.

الاسمبريد إلكترونيرسالة