JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Startseite

بيان صادر عن اتحاد الحقوقيين العراقيين


 بشأن المقترحات الرامية إلى تقييد حق الحقوقي المتقاعد في الانتماء إلى نقابة المحامين وممارسة مهنة المحاماة

 بغداد/ اصدر اتحاد الحقوقيين العراقيين بيانا بشأن المقترحات الرامية الى تقييد حق الحقوقي المتقاعد في الانتماء الى نقابة المحامين وممارسة مهنة المحاماة، وجاء في البيان على لسان رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين الحقوقي الاستاذ قاسم طعمة جودة :

يتابع اتحاد الحقوقيين العراقيين ببالغ القلق والاستغراب ما يُثار من مقترحات تدعو إلى تعديل قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965 بما يمنع الحقوقي المحال على التقاعد من الانتماء إلى نقابة المحامين وممارسة مهنة المحاماة، أو يشترط تنازله عن راتبه التقاعدي، فضلاً عن الدعوات التي تطالب بإضفاء الأثر الرجعي على هذا التعديل.


وإذ يعلن الاتحاد رفضه القاطع لهذه المقترحات، فإنه يؤكد أنها تمثل مساساً بالمبادئ الدستورية، وافتئاتاً على الحقوق المكتسبة، وتوجهاً لا ينسجم مع فلسفة التشريع وأحكام الدستور وقواعد العدالة وتكافؤ الفرص، فضلاً عن كونها تعكس نزعة إلى تقييد حق العمل وحماية المصالح الفئوية على حساب المصلحة العامة.


فالموظف الحقوقي ظل طوال سنوات خدمته الوظيفية ملتزماً بالأحكام القانونية النافذة التي حالت دون انتمائه إلى نقابة المحامين وممارسة مهنة المحاماة، مكرساً خبرته وجهده لخدمة مؤسسات الدولة وتطبيق القانون. واليوم، وبعد انتهاء خدمته وإحالته إلى التقاعد، يُراد حرمانه مرة أخرى من حقه المشروع في الانتماء إلى النقابة وممارسة المهنة، في توجه لا يمكن وصفه إلا بأنه إقصاء مهني غير مبرر، وعقوبة تمتد حتى بعد انتهاء الخدمة، بالمخالفة لمبادئ العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص التي كفلها الدستور.

 واشار البيان :إن مهنة المحاماة مهنة حرة، أتاحها القانون لكل من يحمل المؤهل القانوني اللازم متى زالت عنه صفة الموظف، ومن ثم فإن الحقوقي بعد إحالته إلى التقاعد يصبح مستوفياً لجميع الشروط القانونية التي تخوله الانتماء إلى نقابة المحامين وممارسة المهنة، انسجاماً مع مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في المادة (16) من دستور جمهورية العراق، ولا يجوز فرض قيود لا تستند إلى أساس دستوري أو قانوني.


كما أن الراتب التقاعدي ليس امتيازاً يمنح مقابل الامتناع عن العمل، وإنما هو حق قانوني ودستوري استحقه الموظف نتيجة سنوات طويلة من الخدمة، ولا يجوز اشتراط التنازل عنه مقابل ممارسة عمل مشروع. ولا يخفى أن الرواتب التقاعدية في العراق لا تكاد تكفي لتلبية متطلبات الحياة الأساسية، الأمر الذي يجعل استمرار المتقاعد في العمل حقاً مشروعاً وضرورة اجتماعية واقتصادية، وليس سبباً لحرمانه أو التضييق عليه.

 واوضح البيان: يؤكد الاتحاد أن المحاماة ميدان للتنافس الشريف، لا للاحتكار والإقصاء، وأن معيار النجاح فيها هو الكفاءة والعلم والخبرة والنزاهة، وليس إبعاد المنافسين بنصوص قانونية. وإن وجود الحقوقيين المتقاعدين بما يمتلكونه من خبرات قانونية متراكمة لا ينتقص من مكانة المهنة، بل يثريها ويعزز من مستواها المهني، ويحفز المحامين الشباب على تطوير قدراتهم العلمية والعملية. كما أن العديد من التشريعات المقارنة تجيز لأصحاب الخبرة القانونية، ومنهم أساتذة الجامعات في بعض الدول العربية، ممارسة مهنة المحاماة دون أن يعد ذلك انتقاصاً من حقوق الآخرين.


كما يرفض الاتحاد ما أثير من معلومات غير دقيقة بشأن استحقاق الحقوقيين المتقاعدين أكثر من راتب تقاعدي نتيجة انتمائهم إلى نقابة المحامين، إذ إن المتقاعد الذي يتقاضى راتباً تقاعدياً من الدولة لا يستحق راتباً تقاعدياً آخر، وعليه فإن هذا الادعاء لا يصلح سنداً لتبرير تعديل تشريعي يمس حقوق شريحة واسعة من الحقوقيين.


ويستنكر الاتحاد أيضاً الدعوات المطالبة بإضفاء الأثر الرجعي على أي تعديل من هذا القبيل، لما في ذلك من مخالفة صريحة للمادة (10) من القانون المدني العراقي التي تقضي بأن القانون لا يسري إلا من تاريخ نفاذه، ولا يكون له أثر فيما سبق من الوقائع، فضلاً عن مخالفة المادة (19/تاسعاً) من الدستور التي كرست مبدأ عدم رجعية القوانين حمايةً للحقوق المكتسبة واستقرار المراكز القانونية. وإن الأخذ بهذا الاتجاه يشكل مساساً خطيراً بالأمن القانوني، ويفتح الباب للمساس بحقوق استقرت في ظل قوانين نافذة، وهو أمر لا يقره الدستور ولا تقبله المبادئ القانونية المستقرة.

 وتابع البيان:وفي الوقت ذاته، يعرب الاتحاد عن رفضه لأي دعوات تستهدف وضع قيود على انتماء خريجي كليات القانون الأهلية إلى نقابة المحامين، لأن ذلك يمثل مخالفة صريحة لمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه في المادة (14) من الدستور، فضلاً عن تعارضه مع المادة (42/أولاً) من قانون التعليم العالي الأهلي رقم (25) لسنة 2016، التي اعتبرت الشهادات الممنوحة من الجامعات والكليات الأهلية معادلة للشهادات الصادرة عن الجامعات الرسمية وفقاً لأحكام القانون.


وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والمهنية، يدعو اتحاد الحقوقيين العراقيين السيد نقيب المحامين، وأعضاء مجلس نقابة المحامين، والسادة أعضاء مجلس النواب العراقي، إلى رفض هذه المقترحات وعدم تمرير أي تعديل ينتقص من الحقوق الدستورية والمهنية للحقوقيين، والعمل على تشريعات تعزز العدالة وتكافؤ الفرص وترتقي بالمهن القانونية على أساس الكفاءة والاستحقاق، لا على أساس الإقصاء أو الاحتكار.


ويؤكد اتحاد الحقوقيين العراقيين أنه، في حال الإصرار على المضي بهذه المقترحات أو محاولة تمريرها، فإنه سيسلك جميع الطرق والوسائل القانونية والدستورية التي كفلها الدستور للدفاع عن حقوق الحقوقيين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات أمام الجهات التشريعية والقضائية والرقابية المختصة، والتصدي لأي نص يخالف الدستور أو ينتقص من الحقوق المكتسبة أو يمس مبدأ المساواة وسيادة القانون.


ويجدد الاتحاد تأكيده بأنه سيبقى المدافع الأول عن الحقوقيين وحقوقهم المشروعة، ولن يسمح بالمساس بمكانتهم المهنية أو الانتقاص من حقوقهم الدستورية والمكتسبة، وسيواصل العمل بكل الوسائل القانونية المشروعة من أجل ترسيخ العدالة والمساواة وسيادة القانون، والدفاع عن كل حق يكفله الدستور والقانون للحقوقيين في العراق.

NameE-MailNachricht