عصام حسين الحديثي
ليس النجاح الحقيقي أن يجمع الإنسان المال أو يحقق الشهرة بل أن يجعل من نجاحه وسيلة لخدمة الآخرين وهذا ما يجسده العراقي الأصيل ليث الغبان الذي بدأ حياته يعمل في مجال الستائر ثم سافر إلى تركيا باحثاً عن فرصة جديدة فكان الصدق والإخلاص في العمل مفتاح نجاحه وتوفيقه.
لكن ما يميز ليث الغبان ليس نجاحه في التجارة فحسب بل نجاحه في الحفاظ على إنسانيته فعندما يعود إلى العراق لا ينشغل بالمظاهر أو الاستعراض وإنما يتوجه إلى مستشفى الأمراض النفسية والعقلية حيث يزور المرضى بنفسه ويجلس معهم ويوزع عليهم الطعام بيديه ابتغاء مرضاة الله دون انتظار شكر أو مقابل.
إن هؤلاء المرضى هم جزء من مجتمعنا ويحتاجون قبل الطعام إلى كلمة طيبة وابتسامة صادقة وشعور بأنهم لم يُنسوا.
ولذلك يدعو ليث الغبان أبناء المجتمع إلى مد يد العون لهم سواء بالتبرع بالملابس أو المستلزمات أو الطعام أو حتى تخصيص بعض الوقت للجلوس معهم وإشعارهم بأنهم بشر يستحقون الرحمة والاهتمام.
إن العمل الإنساني لا يقاس بحجم التبرع وإنما بصدق النية وما يقوم به ليث الغبان يمثل درساً في التكافل الاجتماعي ويؤكد أن الخير ما زال حياً في نفوس العراقيين.
تحية تقدير واحترام إلى ليث الغبان وإلى كل من يزرع الأمل في قلوب المحتاجين فالأوطان تبنى بأصحاب القلوب الرحيمة كما تبنى بأصحاب الإنجازات.

