JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Startseite

آراء ومقترحات لتطوير معرض بغداد الدولي للكتاب في دورته السابعة والعشرين



تحقيق / علي صحن عبد العزيز 

من المزمع إقامة معرضًا للكتاب في معرض بغداد الدولي للفترة من (2_12 ) أيلول المقبل ، وكالعادة هنالك بعض الملاحظات لأصحاب دور النشر أو زواره فيما يتعلق ببعض جوانب التنظيم أو أرتفاع أسعار الكتب مقارنة بالقدرة الشرائية لرواده تم رصدها في الدورات السابقة ، وفي كل دورة هنالك سؤال يتكرر عن مدى فعالية هذا المعارض في تفعيل وتحريك عجلة القراءة تحت تحديات الواقع الاقتصادي والسياسي الراهن.

(وكالة ضفاف نيوز الأخبارية) أستطلعت آراء نخبة من المشاركين وطرحت عليهم هذا التساؤل : من خلال زيارتك للمعرض في دوراته السابقة ماهي آرائكم ومقترحاتكم للنهوض بمستوى أفضل للمعرض في دورته المقبلة ، وكانت هذه الآراء الواردة.

في البداية أشار عدنان كاظم السماوي/ باحث وكاتب : أعتدنا على زيارة معرض بغداد الدولي للكتاب لعقود وبدوراته السابقة ، ونحن بأنتظار دورته السابعة والعشرين والتي تمتد من ( 2/9 لغاية 12/ 9/ 2026) وبرعاية رئيس الوزراء ، وإشراف وزارة الثقافة ، ومشاركة اتحاد الناشرين العراقيين الفاعلة ، بعدد من دور النشر العراقية ، وهنا لابّد من الإشارة إلى أن أرتفاع أسعار المطبوعات ، وعدم وجود الدعم للكتاب من قبل الحكومات لدور النشر وأجور نقلها ، وأستحصال مبالغ مجزية لقاء تأجير الأماكن الخاصة بالعرض مما يؤثر سلبًا على القدرة الشرائية لرواد المعرض والقراء والمستفيدين، فضلًا عن صعوبة وجود أماكن لوقوف السيارات الخاصة ، وعدم الإقبال على الشراء للسبب المذكور أعلاه، وكذلك منافسة الكتاب والمطبوع الالكتروني المطبوع الورقي الذي يتناسب عكسيًا وأقتناء الكتب والأهتمام بها ،فضلًا عن عدم وجود دور خاصة بالكتب الاثرائية ، من فهارس ومعاجم ومصادر المعتمدة في البحوث والدراسات ، وأغلب المعروضات أدبيه فنية مكررة ، وكذلك لم نجد 

 ما يشير إلى دعم المطبوعات الحكومية ، كما هو في معرض القاهرة ، فأسعارها مرتفعة ، كمطبوعات بيت الحكمة ، ودار الشؤون الثقافية، والعتبات العباسية والحسينية والعلوية والكاظمية والرضوية ،ولذا نأمل إعادة النظر بطبيعة وأسعار المعروضات من الكتب والمجلات والأصدارات.

توسيع الفعاليات الثقافية 

 إما الشاعر والأديب ثامر الخفاجي/ فلقد قال لنا في واقع الأمر معرض بغداد الدولي للكتاب يمثل تظاهرة ثقافية مهمة، ويمكن الأرتقاء بمستواه من خلال زيادة مشاركة دور النشر العراقية والعربية والدولية، وتوسيع الفعاليات الثقافية والأدبية المصاحبة، وأستضافة المزيد من الأدباء والمفكرين والباحثين، مع الأهتمام بتنظيم الأجنحة وتسهيل حركة الزائرين، كما نقترح دعم الكتاب العراقي وتشجيع الإصدارات الشبابية، وإقامة ندوات وورش تخصصية، والأستفادة من التقنيات الحديثة في التعريف بالكتب والفعاليات، بما يجعل المعرض مساحة حقيقية للتواصل الثقافي والمعرفي، وليس مجرد سوق لعرض الكتب.

تخفيض أجور المشاركات 

الى ذلك أشار رأفت عادل / قاص وروائي : من المعلوم لدى الجميع أن إقامة معارض الكتاب وخصوصًا معرض بغداد الدولي للكتاب لها أنعكاس مهم على المشهد الثقافي العراقي، ولذلك فمن الضروري أن تكون إدارة المعرض حريصة على أستقطاب دور نشر عربية وأجنبية مميزة، لما تضيفه هذه الدور من تنوع وأهمية للمعرض، إلى جانب متابعة أسعار الكتب بحيث تكون مناسبة لقيمة المنجز الثقافي وقدرة القارئ العراقي على الشراء ، ولتحقيق هذا الهدف، من المهم دعم الناشر من خلال تخفيض أجور المشاركة ووضع أسعار معقولة تتناسب مع طبيعة الحدث وأهميته الثقافية، وكذلك توفير خصومات حقيقية لزوار المعرض، حتى يكون الكتاب متاحًا لأكبر شريحة ممكنة ، وهنالك جانب آخر يحتاج إلى أهتمام وتنظيم أكبر، وهو مبادرة (اقرأ) ، فمن الأفضل أن تكون (كوبونات) المبادرة موزعة بصورة عادلة على جميع دور النشر المشاركة، فمثلاً إذا تم تخصيص (1000) بطاقة توزع هذه البطاقات وفق آلية واضحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص والنزاهة بين دور النشر وزوار المعرض، بالإضافة إلى دعوات شخصيات عربية وعالمية لها حضور ثقافي وفكري حتى يتم إتاحة فرصة للتواصل بين الشخصية والجمهور، وبالمحصلة النهائية فمعرض بغداد الدولي للكتاب ليست مجرد فعالية تجارية، وإنما حدث ثقافي مهم، وأحد أدواره الأساسية هو نشر ثقافة القراءة وتعزيز حضور الكتاب في حياة المجتمع العراقي.

تنويع الفعاليات 

 ويرى حسين السياب/ شاعر وأديب: بأن تطوير معرض بغداد الدولي للكتاب يتطلب دعم دور النشر المحلية، ومراعاة القدرة الشرائية للقراء عبر تخفيض الأسعار وخاصة للطلبة والشباب ، وتوفير أجنحة للكتب المخفّضة، إلى جانب تنويع الفعاليات الثقافية والفنية وإشراك الشباب والجامعات ، كما نقترح تعزيز البرامج القرائية والنقدية، ليغدو المعرض فضاءً حقيقياً لإحياء القراءة والحوار الثقافي، وليس مجرد سوق للكتاب فقط.

مشروع لصناعة القارئ

 أما الأعلامي والكاتب مصطفى طارق الدليمي فلقد أكد لنا: بأن معرض بغداد للكتاب يحتاج أن يُنظر إليه بوصفه مشروعًا لصناعة القارئ لا موسمًا لبيع الكتب فقط التطوير يبدأ من جعل الكتاب في متناول الناس وإعادة النظر في أسعار الإصدارات وتنويع الفعاليات بعيدًا عن النمط التقليدي وأستقطاب الشباب والجامعات ولذا فإن نجاح المعرض الحقيقي بأن يخرج الزائر منه حاملاً كتابًا وفكرة ورغبة في العودة إليه مرة أخرى.

تقديم تخفيضات حقيقية 

وليس ببعيد عن هذا الرأي فلقد أوضح الشاعر والاديب علي الوائلي مع اقتراب موعد معرض بغداد للكتاب، المزمع إقامته من الثاني إلى الثاني عشر من أيلول المقبل، تبرز فرصة لتحويله من مجرد سوق لعرض الكتب وبيعها إلى تظاهرة ثقافية جماهيرية تعيد للكتاب مكانته، ولا سيّما لدى الشباب الذين أتجهوا نحو القراءة الإلكترونية والمحتوى السريع ، ولذا فإن نجاح المعرض لا ينبغي أن يقاس بعدد دور النشر والزائرين فقط، بل بقدرته على جعل وتفعيل القراءة كتجربة ممتعة وميسرة ومتاحة للجميع ، ويبدأ ذلك من جعل أسعار الكتب في متناول الطلبة وذوي الدخل المحدود، من خلال دعم حكومي يخفف تكاليف مشاركة دور النشر ويشجعها على تقديم تخفيضات حقيقية ، ويمكن تخصيص مساحة بعنوان «كتاب للجميع» تضم كتبًا بأسعار مدعومة، تأكيدًا على أن الثقافة حق للجميع وليست أمتيازًا لفئة معينة ،ولجذب الشباب يمكن إطلاق حملة (عد إلى كتابك) تتضمن مسابقات وتحديات للقراءة، مثل فعالية (اقرأ كتابًا وشارك في السحب )، حيث يحصل من يقرأ كتابًا ويشارك في نشاط مرتبط به على فرصة للفوز بجوائز متنوعة. كما يمكن اختيار «قارئ اليوم» وتنظيم مسابقات في الأدب والتاريخ والفكر والمعلومات العامة ، كما أن من المهم أيضًا دعم دور النشر والمكتبات العراقية بتسهيلات تقلل كلفة مشاركتها، وفتح باب الرعاية أمام القطاع الخاص لتمويل المسابقات والأنشطة الثقافية والشبابية ، ومن هنا فإن معرض بغداد للكتاب يمتلك فرصة ليكون مهرجانًا وطنيًا للقراءة والمعرفة، تلتقي فيه دور النشر بالقراء، والكتاب بالشباب، والثقافة بالفن، والكتاب الورقي بالتكنولوجيا في علاقة تكاملية ، وفي النهاية لا ينبغي أن نسأل فقط: كم كتابًا بيع؟ وكم زائرًا حضر؟ بل: كم شابًا غادر المعرض وهو يحمل كتابًا في يده وفكرة جديدة في عقله ورغبة حقيقية في القراءة؟

غياب ضوابط النشر 

على المستوى الأجرائي فان تطوير معرض بغداد الدولي للكتاب لا ينبغي أن يقتصر على إلبهرجة الاعلامية وكثرة الفعاليات والبوستات الإعلانية التي قد تصنع صورة براقة لا تعكس واقع الكتاب والقارئ هكذا يقول مازن جميل المناف/ شاعر وأديب ويضيف قائلًا : أن أرتفاع أسعار الكتب ولا سيّما الفلسفية والتاريخية جعل أقتناء الكتاب عبئًا على المثقف ، كما أن غياب الدعم الحقيقي للأديب وضعف الضوابط على النشر والتوزيع منح بعض دور النشر سلطة واسعة على المشهد الثقافي المطلوب تدخل جاد من الجهات المعنية ولا سيّما وزارة الثقافة بوضع ضوابط للأسعار ودعم الكتاب والأديب لكي لا تتحول المعارض إلى مجرد متنزهات موسمية بل إلى فضاء حقيقي يعيد للكتاب الورقي حضوره وللقراء قدرتهم على الأقتناء.

إقامة ندوات تخصصية 

 غير ان الروائي والناقد حسن الموسوي له رأيًا آخر إذ يقول : تشهد معارض الكتاب التي تقام في بغداد وبقية المحافظات زخمًا كبيرًا من قبل المهتمين بالثقافة والأدب ، وفي كل دورة تبرز مشاكل تكاد تكون متكررة في كل دورة ، ومن هذه المشاكل غلاء إيجار المساحة المخصصة لدور النشر العراقية والعربية ، وبهذه المناسبة ندعو الجهات ذات العلاقة بأن تكون مشاركة دور النشر مجانية لكي نشجع تلك الدور وخصوصًا غير العراقية بالمجيء إلى العراق وعدم تكبدها خسائر مضاعفة ، كما ندعو أيضًا إدارة المعارض إلى اقامة ندوات تخصصية والتوسع فيها لتشمل كل الأجناس الأدبية ، وكذلك نقترح توزيع مجاني للكتب ، لكي نوسع دائرة المعارف ونشجع الشباب على القراءة التي كادت أن تنتهي أمام موجة الانترنت.

لنا كلمة 

كل الآراء الواردة أو المقترحات كانت عن قرب وملامسة من ملاحظات دونّها المشاركين في هذا الأستطلاع خلال زياراتهم للمعرض في دوراته السابقة ، وأننا إذ نضعها بين أيادي المسوؤلين في وزارة الثقافة وإدارة معرض بغداد الدولي للكتاب وأقسام الإعلام والعلاقات العامة لديهم بغيّة الأطلاع عليها ومعالجة ما يستوجب من الجوانب الإدارية والتنظيمة خدمة للصالح العام للنهوض بالمعرض على نحو أفضل ومتميز.

NameE-MailNachricht