د. جواد التونسي
في زمنٍ أصبحت فيه مراجعة الدوائر الحكومية بالنسبة للكثير من المواطنين رحلةً طويلة بين المعاملات والأختام والانتظار، تبرز أهمية المسؤول الذي ينظر إلى الوظيفة بوصفها تكليفاً وطنياً وخدمةً للناس، لا مجرد منصب إداري، ومن هذا المنطلق يمكن قراءة الدور الذي يؤديه " اللواء الحقوقي أسامة الفتلاوي "، مدير شؤون الإقامة العامة، في إدارة واحدة من الدوائر التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين والمقيمين وحاجتهم إلى إنجاز معاملاتهم بصورة قانونية وسريعة ومنظمة، فالفتلاوي، كما يُنظر إلى تجربته الإدارية، يضع حب العراق وخدمة المواطن في مقدمة أولوياته، ويؤمن بأن رجل الدولة الحقيقي هو الذي يكون قريباً من الناس، يستمع إلى مشكلاتهم، ويبحث عن الحلول التي تسمح بها القوانين والتعليمات، بعيداً عن التعقيد والمماطل، إن نجاح أي مؤسسة حكومية لا يقاس فقط بعدد الكتب الرسمية التي تنجزها، وإنما بمدى شعور المواطن بأن هناك من يحترم وقته وحقوقه ويعمل على مساعدته في إكمال معاملته وفق السياقات القانوني، ومن هنا تأتي أهمية العمل في شؤون الإقامة العامة، حيث تتنوع معاملات المواطنين والمراجعين، وتتطلب دقةً في التدقيق وسرعةً في الإنجاز والتعامل المسؤول مع الحالات المختلفة، ويُحسب للواء أسامة الفتلاوي حرصه على تسهيل الإجراءات أمام المراجعين، وتمشية أمورهم ضمن القانون، ومحاولة إزالة العقبات الإدارية التي قد تعترض معاملاتهم، لأن تطبيق القانون لا يعني بالضرورة تعقيد حياة الناس، بل يمكن أن يكون القانون وسيلة لتنظيم العمل وحفظ الحقوق وتقديم الخدمة بصورة أفضل، المسؤول الناجح هو الذي يعرف أن خلف كل معاملة قصة إنسان، وأن المراجع الذي يقف أمام شباك الدائرة قد يكون لديه عمل أو سفر أو التزام عائلي أو ظرف خاص ينتظر إنجاز معاملته، ولهذا فإن التعامل الإنساني مع المواطن لا يتعارض مع هيبة الدولة، بل يعززها، فحين يرى المواطن موظف الدولة يستقبله باحترام، ويوجهه بصورة صحيحة، ويختصر له الطريق ضمن القانون، فإنه يشعر بأن الدولة موجودة لخدمته وحماية حقوقه، وهنا تظهر قيمة الإدارة التي تعتمد الانضباط والسرعة والنزاهة وحسن التعامل، وهي مبادئ يحتاجها العمل الحكومي العراقي في مختلف مؤسساته.
