JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Startseite

علي العكيلي.. حين تتحول المسؤولية إلى إنسانية ورسالة وطنية.


 عصام حسين الحديثي 

في زمنٍ أصبحت فيه بعض المناصب عنواناً للامتيازات تبرز شخصيات تجعل من المسؤولية رسالة إنسانية ووطنية ومن موقعها الإداري وسيلة لخدمة الإنسان وبناء المستقبل. ومن هذه الشخصيات المميزة السيد علي العكيلي رئيس مجلس أمناء جامعة التراث الذي أثبت أن المسؤول الناجح ليس من يجلس خلف مكتبه وإنما من يكون قريباً من الناس يستمع إليهم ويشعر بمعاناتهم ويعمل على إيجاد الحلول.

فالسيد العكيلي لا يكتفي بمتابعة شؤون الجامعة من المكاتب بل يتجول بين أبنائه الطلبة ويتلمس احتياجاتهم ويستمع إلى مشاكلهم ويشاركهم أفراحهم وآلامهم وهذه الصورة بحد ذاتها تعكس فهماً حقيقياً لمعنى المسؤولية.

ومن المواقف الإنسانية التي تستحق الإشادة ما يحدث عندما يأتي أولياء أمور بعض الطلبة وهم يعانون ظروفاً معيشية صعبة ولا يستطيعون تسديد الأقساط المتأخرة خوفاً من أن يفقد أبناؤهم فرصتهم في إكمال دراستهم وهنا يتدخل السيد العكيلي بروح الأب والإنسان ويتخذ قرارات إنسانية تراعي ظروف العائلة وصولاً إلى شطب الدين عن بعض الحالات المستحقة حتى لا تكون الظروف الاقتصادية سبباً في حرمان طالب من مستقبله العلمي.

إنها ليست مجرد مساعدة مالية إنها إنقاذ لمستقبل إنسان وحماية لحلم طالب ورسالة تؤكد أن التعليم ينبغي أن يبقى حقاً وفرصة لبناء الإنسان لا أن يتحول إلى عبء يثقل كاهل العائلة.

وفي اجتماعاته مع الكادر التدريسي والموظفين يؤكد السيد العكيلي مبدأ مهماً: «من ينتج يُكرَّم». وهذا المبدأ يعكس إيماناً بأن المؤسسة الناجحة تقوم على الإنسان الكفوء وأن التقدير والتحفيز يصنعان بيئة عمل قادرة على التطور والإبداع.

والأهم من ذلك أن مشروعه في جامعة التراث لا يقتصر على التعليم النظري بل يتجه نحو إيجاد الفرص العلمية والمختبرات الحقيقية التي تنمي قدرات الطلبة وتمنحهم الخبرة العملية التي يحتاجونها عند التخرج وفي مختلف الاختصاصات.

وهنا تكمن أهمية الجامعة الأهلية الحقيقية: أن تكون منافساً علمياً رصيناً للجامعات الحكومية لا بمجرد الشهادة وإنما بالعلم والمعرفة والتطبيق والمختبرات والبحث العلمي وبناء شخصية الطالب.

إن العراق اليوم بحاجة إلى جامعات تؤمن بأن الطالب هو الثروة الحقيقية وإلى قيادات جامعية ترى في التعليم مشروعاً لبناء الوطن لا مجرد مؤسسة للحصول على الإيرادات.

تحية تقدير واحترام للسيد علي العكيلي على مواقفه الإنسانية وعلى قربه من الطلبة وعلى اهتمامه بالكادر التدريسي والموظفين وعلى رؤيته التي تجمع بين الإنسانية والعلم والوطنية.

فالعراق لا يُبنى بالمال وحده ولا بالشعارات وإنما يُبنى بالإنسان العراقي المتعلم وبالمؤسسات التي تفتح أمامه أبواب المستقبل.

هكذا نريد جامعاتنا الأهلية: جامعات تنافس بالعلم وتتميز بالإنسانية وتصنع جيلاً قادراً على بناء عراق حقيقي أصيل مزدهر.

NameE-MailNachricht