JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
الصفحة الرئيسية

عبد الحسين الموسوي.. هكذا يكون الوزير حين تكون صحة المواطن أمانة



 عصام حسين الحديثي 


حين يكون المسؤول قريبا من الناس يشعر المواطن أن الدولة حاضرة معه وحين يغادر الوزير مكتبه وينزل إلى الميدان فإنه لا يتابع الملفات على الورق فقط، بل يرى الحقيقة بعينيه ويسمع شكوى المواطن مباشرة.

ومن هذا المنطلق فإن المتابعة الميدانية والشخصية التي يقوم بها وزير الصحة السيد عبد الحسين الموسوي من خلال نزوله إلى المستشفيات الحكومية والأهلية والصيدليات والمختبرات والاطلاع المباشر على واقع الخدمات الصحية ومشكلات المواطنين تستحق التقدير والاحترام.

هكذا نريد الوزراء.. وهكذا يجب أن تكون القيادة الناجحة.

فالوزارة ليست بناية فخمة والوزير ليس مجرد توقيع على الكتب الرسمية وإنما مسؤولية وأمانة وأفضل مكان لمعرفة حقيقة ما يجري هو الميدان.

إن زيارة المستشفى ومتابعة الطبيب والمريض والدواء والصيدلية والمختبر والاستماع إلى المواطنين والكوادر الصحية تكشف للوزير تفاصيل قد لا تصل إليه من خلال التقارير والمخاطبات الرسمية. ولذلك فإن الوزير الذي ينزل إلى الميدان يستطيع أن يرى مواطن الخلل ويشخص المشكلة ويبحث عن الحل في مكانها الحقيقي.

ولا يخفى على أحد أن القطاع الصحي العراقي يواجه تحديات كبيرة وأنه يحمل أعباء تراكمت خلال سنوات طويلة الأمر الذي يجعل مهمة الإصلاح ليست سهلة ولا سريعة لكن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الإرادة والمتابعة والمحاسبة والاستماع إلى المواطن.

ونحن عندما نشيد بهذه الخطوات لا نريد مدح المسؤول لمجرد المدح وإنما نريد أن نؤكد قاعدة مهمة في إدارة الدولة:

المسؤول الناجح هو الذي يترك كرسيه عندما يحتاج المواطن إليه.

نريد وزيرا يرى بعينه ويسمع بأذنه ويتابع بنفسه ويحاسب المقصر ويكافئ المتميز ويضع المواطن في مقدمة أولوياته.

إن المواطن العراقي لا يريد الكثير يريد مستشفى محترما وطبيبا يؤدي واجبه ودواء متوفرا وموثوقا ومختبرا يعمل وفق الضوابط ومعاملة تحفظ كرامته.

ولهذا فإن استمرار المتابعة الميدانية وتحويل الملاحظات إلى قرارات وإجراءات عملية سيكون له أثر كبير في تحسين الخدمات الصحية واستعادة ثقة المواطن بالمؤسسات الحكومية.

نريد وزراء في قياديين في الميدان لا وزراء خلف المكاتب.

نريد مسؤولا يرى معاناة المواطن قبل أن يقرأها في تقرير.

نريد إدارة تستمع وتتابع وتحاسب، وتنجز.

وإذا كان الإصلاح يبدأ بخطوة فإن أولى خطواته أن يشعر المواطن بأن المسؤول موجود بينه لا بعيدا عنه.

هكذا نريد الوزراء.. قريبين من الناس حاضرين في الميدان وأوفياء للأمانة والمسؤولية.

الاسمبريد إلكترونيرسالة