JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

بيان صادر عن اتحاد الحقوقيين العراقيين بشأن رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي


  بغداد/

 تابع اتحاد الحقوقيين العراقيين بقلق بالغ قرار الحكومة العراقية والبنك المركزي العراقي بشأن تعديل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي، واعتماد سعر 1520 ديناراً للدولار الواحد للمستفيد النهائي، اعتباراً من اليوم الأربعاء الموافق 7 تشرين الأول 2026، بعد أن كان السعر الرسمي المعتمد 1320 ديناراً للدولار.


وإذ يعبّر اتحاد الحقوقيين العراقيين عن استنكاره ورفضه للآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذا القرار، فإنه يؤكد أن أي سياسة نقدية أو مالية ينبغي أن تضع في مقدمة أولوياتها حماية المواطن، وصيانة قدرته الشرائية، ولا سيما أصحاب الدخول المحدودة والموظفين والمتقاعدين والفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.


إن رفع سعر صرف الدولار بهذا الشكل سيؤدي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى زيادة كلفة السلع والخدمات والمواد المستوردة، الأمر الذي ينعكس على المستوى العام للأسعار، ويؤدي إلى تراجع القيمة الحقيقية للدخول والرواتب، في وقت لا تملك فيه شريحة واسعة من المواطنين القدرة على مواجهة الارتفاعات المتوقعة في تكاليف المعيشة.


ويؤكد الاتحاد أن الموظف العراقي يمثل إحدى الحلقات الأضعف في هذه المعادلة الاقتصادية، إذ إن راتبه الاسمي لا يتغير بمجرد تغير سعر الصرف، بينما تتغير الأسعار والقوة الشرائية للدينار، بما يعني أن جزءاً من دخله الحقيقي قد يتآكل دون أن يقابله تحسن في مستوى الأجور أو الخدمات أو الحماية الاجتماعية.


كما يحذر الاتحاد من أن آثار القرار لن تقتصر على المواطن بصورة مباشرة، وإنما قد تمتد إلى مختلف مفاصل الاقتصاد العراقي، من خلال ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد، وزيادة أسعار السلع والخدمات، والضغط على النشاط التجاري والاستثماري، وما قد يرافق ذلك من انعكاسات على معدلات التضخم ومستويات المعيشة والاستقرار الاقتصادي.


وفي هذا السياق، يشدد اتحاد الحقوقيين العراقيين على أن الإصلاح الاقتصادي لا ينبغي أن يتحول إلى عبء إضافي على المواطن، وأن معالجة الاختلالات المالية والاقتصادية يجب أن تقوم على حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل تنويع مصادر الإيرادات، ودعم القطاعات الإنتاجية، والحد من الهدر والإنفاق غير الضروري، ومكافحة الفساد، وحماية القوة الشرائية للدخول المحدودة، بدلاً من تحميل المواطن وحده كلفة المعالجات الاقتصادية.


كما يدعو الاتحاد الحكومة العراقية والبنك المركزي العراقي إلى إعادة النظر في الآثار المترتبة على القرار، وإجراء تقييم اقتصادي واجتماعي عاجل وشامل، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع انعكاساته السلبية على ذوي الدخل المحدود والموظفين والمتقاعدين، وضمان عدم ارتفاع الأسعار بصورة تفوق قدرة المواطنين على تحملها.


ويطالب اتحاد الحقوقيين العراقيين كذلك بوضع معالجات واضحة وسريعة لحماية الرواتب والأجور والقوة الشرائية للمواطنين، ومراقبة الأسواق ومنع استغلال قرار تغيير سعر الصرف لرفع الأسعار بصورة غير مبررة، مع تعزيز الرقابة على الأسواق ومحاسبة الجهات التي تستغل الظروف الاقتصادية للإضرار بالمواطن.


ويؤكد الاتحاد أن موقفه هذا ينطلق من مسؤوليته الوطنية والحقوقية في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن العراقي، وفي مقدمتها الحق في مستوى معيشي لائق، وحماية الدخل، وصون الكرامة الاقتصادية للمواطن، باعتبارها ركائز أساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

NameEmailMessage