JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

الانهاك الجيوعسكري وهندسة الشرق الاوسط !؟


 🖋️ عمر الناصر 


الجزء الثاني.. 

مضيق هرمز يعد القلعة الحصينة التي يعتمد عليها بقاء النظام السياسي في ايران من عدمه ، خصوصاً اصرار طهران على استخدام ثلاث اوراق نوعية : 


الورقة الاولى : الابقاء على ٤٠٨ كغم من اليوارنيوم المخصب بحوزتها ، يعد مصدر ردع وقوة لها، لان تسليمه لواشنطن او اي دولة اخرى يعني نهاية ايران الى الابد، وتقسيمها الى كانتونات موالية للدول الاقليمية واعادة لنفس سيناريو عدم الاستقرار الذي شهده العراق بعد التغيير عام ٢٠٠٣. 


الورقة الثانية : الاسرار والترسانة الصاروخية البالستية او مايطلق عليها " بالصواريخ الفرط صوتية Hypersonic missile "هي جزء من قوة الردع لدى ايران، واخرها اطلاق الصاروخ القاري على اسرائيل ، الذي يبلغ مداه ٤٠٠٠ كم اعدته اوروبا المتهالكة اقتصادياً تهديد وتحدي اضافي لها يزيد اعباءها لجانب حرب اوكرانيا، سيما ان المفاوض الايراني استطاع المراوغة وخداع وايهام دول الغرب، بأن هذا النوع من الصواريخ لايتعدى مداه اكثر من ٢٠٠٠ كم . 


الورقة الثالثة : الاقتصادية ومضيق هرمز الذي تدفع طهران من خلاله الدول المتضررة من الاغلاق، للضغط على واشنطن في حال تم اقدام الاخيرة على احتلال جزر طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى ، او جزيرة خرج الشريان الاقتصادي الابهر لايران. الذي قد يدفع بالناتو للتدخل اذا ما بدأ الخطر الاقتصادي يضرب الاقتصاد الاوروبي خاصة والعالمي بشكل عام . 


لقد شهدنا تعديل بأليات الوصول الى الاهداف والخطط الامريكية المرسومة على طول خط الازمة وفقاً للمتغيرات اللحظية، فاذا افترضنا فشل سيناريو اسقاط النظام السياسي في ايران ، فهذا يعني التفكير ببعض النتائج على النحو التالي : 


١- ان اعطاء ترامب مهلة ٤٨ ساعة لايران لفتح مضيق هرمز ، يعد تطور نوعي في توسيع رقعة الصراع، وهذا يعني الانتقال لمرحلة الضغط القصوى، التي تمهد " للحظة الانكشاف الاستراتيجي " وتآكل الردع ، والانهاك الجيوعسكري لجميع الاطراف ، في وقت تعد الهيمنة العملياتية والسيادة الجوية ليسوا بيد ايران، التي تمسك بمنظومة باليستية استثنائية لم يتوقعها العالم . 


٢- ايران نجحت بسحب الاطراف الاخرى لمساحتها من خلال قوة الاستنزاف، كجزء من الرد على الاهداف النوعية بإغتيال القيادة العليا بأيران ، خصوصاً اذا ما استشعرت الولايات المتحدة بأن الهزيمة قد تكون قاب قوسين او ادنى منها ، وتخلي حلفاءها عن دعمها بهذه الحرب ، قد يضطرها لاستخدام السلاح النووي التكتيكي المحدود ، كما فعلت في هيروشيما وناگازاكي والقياس مع الفارق.


٣- اذا ما انتهت الحرب بأي شكل من الاشكال، دون دعم او اسناد من قبل حلف شمال الاطلسي "النيتو "، وفقاً للمادة الخامسة من ميثاق الحلف والدفاع الجماعي المشترك له،فأن شهادة الوفاة ستكون جاهزة ، وربما تدفع واشنطن لتفتيته بعد ان خضع لاختبار ومعايير " الانضباط والالتزام"، لان اساس تشكيله كان ليواجه حلف وارشو بعد الحرب العالمية الثانية في " ٩ نيسان" عام ١٩٤٨ . ( تاريخ يتزامن مع تاريخ اسقاط النظام العراقي، يدو له اهمية بالغة لامريكا ). 


٤- خروج ايران منتصرة بكافة المقاييس دون يعني بقاء اليورانيوم والمنظومة البالستية وتحكمها بمضيق هرمز، ويعني فرضها شروط ورسوم وهي من سترسم قواعد جديدة للملاحة وللترانزيت عبر المضيق ، والتحكم بأسعار النفط العالمية ، وازدياد احتمالية انعاش مجموعة بريكس وتزايد التهديدات تجاه الولايات المتحدة والدولار .


٤- انتهاء الحرب على الموقف الاني الحالي يعني انتصار فعلي لايران ، بمعنى سنكون امام تصدير الانتصار التكتيكي والهزيمة الاستراتيجية، الذي سيعيد حتماً هندسة خارطة الشرق الاوسط ، وتصدر نفوذ ايران الاقليمي كرقم صعب ضمن حسابات السبب والنتيجة Cause and effect ، وهذا امر يعد تهديد وجودي ”لراعي البقر” في المنطقة ، الذي سيفتح باب السخط الشعبي من قبل الرأي العام الامريكي والحزب الديموقراطي بإتجاه وصف الحرب "بالحرب العبثية".


٥- انتصار ايران يعني اعادة انعاش محور المقاومة، الذي سيدفع دول الخليج العربي للبحث عن "الدولة الحامية" كبديل للولايات المتحدة ، لعقد وتعزيز اتفاقيات وشراكات حماية امنية واقتصادية مع الصين وروسيا والهند والباكستان ( دول نووية ) ، اذا ما تعرضت الادارة الامريكية للانكفاء وللانكسار والخروج من هذه الحرب دون تحقيق اي هدف تم التخطيط له سلفاً . 


٦- سيناريو نهاية الحرب واسقاط النظام لن يتوقف على ايران فحسب ، بل سيدفع الولايات المتحدة لاتباع سياسة " التركيع من اجل التطبيع" مع اسرائيل ، وتقليص عدد الدول الخليجية الى ثلاثة دول الاقرب تحالفاً لواشنطن ،لاجل ضمان السيطرة الكاملة لاستمرار توريد تدفق النفط ، وتأمين خطوط ومسارات الطاقة، كون مابين ٢٥-٣٠٪؜ من النفط العالمي ينتج من دول الخليج العربي ، وخفض الانفاق العسكري والحماية الأمريكية لهم ، وتحقيق الاهداف الاستراتيجية الغير معلنة، بتأمين التفوق الاستراتيجي لاسرائيل، والمسك بصنبور تدفق النفط والغاز المصدر الى الصين من جانب، وضمان التفوق الاقتصادي لها ، وعدم ابتلاع المنطقة وملئ الفراغ من قبل بكين وموسكو مستقبلاً ايذاناً للبدأ بمشروع الشرق الاوسط الجديد.

يتبع //

خارج النص// الخوف الاكبر من ان تتحول الممرات المائية الى نقاط خنق استراتيجية توصلنا لحافة الانفجار الاستراتيجي العالمي .

NameEmailMessage