JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

الحشد والمؤامرة وصمت ذوي القربى ..


 إصبع على الجرح ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..ن

في وصف مختصر مفيد لمن يرغب ان يستفيد في ما آل إليه المآل وأستقر عليه الحال للحشد الشعبي حيث تعالى نعيق الشامتين وتكشّرت أنياب الحاقدين وهاجت هستريا الطواغيت فيما أحكمت سطوة الفجور على نفوس ذوي الأمر واحتدام الصراع والشقاق والنفاق بين اخوة يوسف كما بان في أبشع صورة له بعدما طلت حكومة الحداثة والشباب ورضا العم ترامب وإتجاه بوصلة الشيطان لضرب أركان الأمان وتصفية اخر اوراق الحماية والضمان لعراق ما بعد الطوفان . لقد تعالت الأصوات الغريبة والقريبة والبعيدة بكلام بعضه حق يراد به باطل بحصر السلاح بيد الدولة ودمج الفصائل المسلحة ضمن القوات الأمنية أو حلّها . ورغم إن هيئة الحشد الشعبي ليس فصيلا بل هي قوات رسمية تابعة لإمرة القائد العام للقوات المسلحة وكان لهم الفضل في إنقاذ العراق شعبا ودولة وتأريخ إلا إن ما يناله من همز الهامزين وتلميح القاصدين يزداد ضجيجا خصوصا بعدما خلا لهم الملعب بسبات الصامتين من ذوي الشأن وإنبطاح المنبطحين ممن يخشون على (لحمة الشراكة) فارتضوا دور الشواهد الذين يرقبون إبتلاع الجدران وهم ينظرون من ثقوب الأبواب !!! انها الكارثة الحقيقية والعار الذي لا تمحوه السنون عندما يتحول أولي الأمر إلى هياكل بشرية من اشباه الرجال التي تدمن الترقب الصامت . الحشد ولا شيء غير الحشد .. فخرنا وعنوان شرفنا ونتاج فتوى مرجعنا اقحمتم به رؤوس فاسدة ومسميات غريبة وها هو يتعرض لمؤامرة كبرى وانتم تراقبون وتنتظرن وتلوذن بالصمت. بينما تُهدم قلاعكم وثوابتكم واحدة تلو الأخرى . هذا ليس صبرا ولا حكمة ولا حنكة سياسية بل هو انسحاب مخز من معركة الوجود وتنازل مجاني عن شرف الانتماء لهذه الأرض وقيمها. انه التغليس عن الشرف حين يشرعن الخنوع فقد تجاوز الأعداء مرحلة جص النبض إنهم اليوم يستهدفون النواة الصلبة لهذه الأمة فالحشد الشعبي بنقائه هو مصداق الشرف والقيم العليا والثوابت التي تشكل هويتنا وتضمن هيبتنا ولا يمثلنا من يتقن فن التغليس وغض الطرف والتظاهر بعدم الرؤية لما يتعرض لله الحشد والبحث عن مبررات باردة لتمرير المؤامرة . إن الصمت في مواجهة استباحة القيم ليس حيادا بل هو تواطؤ وخنوع . العدو لا يجرؤ على التقدم خطوة واحدة لولا أنه يقيس منسوب رد الفعل فلا يجد إلا جدارا من الصمت المطبق فيدرك أن الساحة خالية وأن القوم قد استمرأوا الذل واستعذبوا السلامة الوهمية مادامت جيوبهم ثقيلة وقلوبهم عليلة . انها فاتورة سيدفعها الأبناء والأحفاد والتاريخ لا يرحم الواقفين على التل والذين يظنون أن صمتهم اليوم سيحميهم من رصاص الغد هم واهمون . فلا مكان للمناورة أو الرمادية فإما أن نكون أو لا نكون . وتسمية الأشياء بمسمياتها الخيانة خيانة، والجبن جبن، والتخاذل تخاذل . الحشد في خطر فحذار ثم حذار من هذا الصمت المريب فإنه نذير الشؤم ومقدمة الفناء . انفضوا عنكم غبار القبور واستيقظوا من سكرة الترقب فالأوطان لا تحميها النوايا الحسنة والشرف لا يصونه الخائفون . إما مواجهة بحزم تعيد الأمور إلى نصابها أو صمت يتبعه ندم يمتد لأجيال ولن يرحمنا فيه الله وسيلعننا التاريخ !

NameEmailMessage