JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

رئيس وزراء العراق ” إذا أراد الله لك التوفيق فابدأ بالمتقاعدين قبل أي إنجاز”


 جواد التونسي

يونيو 16, 2026

إن المتقاعدين في العراق ليسوا مجرد أرقام في سجلات الدولة، بل هم رجال ونساء أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن، وقضوا سنوات طويلة بين المؤسسات والدوائر والمدارس والمستشفيات والمعامل، يحملون على عاتقهم مسؤولية بناء الدولة وخدمة المجتمع، واليوم وبعد عقود من العطاء، يقفون بانتظار إنصاف طال تأخره، وسط ظروف اقتصادية صعبة وتحديات معيشية أثقلت كاهلهم، دولة رئيس الوزراء، إن أي مشروع إصلاحي أو تنموي لن يكتمل أثره ما لم يشعر المتقاعد بأن الدولة ما زالت تحفظ له كرامته وتقدر سنوات خدمته، فهذه الشريحة تعد من أكثر الفئات تضرراً من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، في وقت أصبحت فيه الرواتب التقاعدية غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية لكثير من الأسر، إن المتقاعد العراقي لا يطلب المستحيل، بل يطالب بحقوقه المشروعة التي كفلها الدستور والقانون، يطالب براتب يتناسب مع حجم التضخم، ورعاية صحية تليق بسنوات عمره، وامتيازات اجتماعية تحفظ له حياة كريمة بعيداً عن الحاجة والعوز، فالكثير منهم يعاني من أمراض مزمنة تتطلب نفقات علاجية كبيرة، بينما تلتهم متطلبات الحياة اليومية الجزء الأكبر من رواتبهم ، لقد أثبتت التجارب أن الدول التي تحترم متقاعديها هي الدول التي تبني مجتمعاً مستقراً ومتماسكاً، لأن الوفاء لمن خدم الوطن يمثل رسالة أخلاقية ووطنية للأجيال القادمة، ومن هنا فإن الاهتمام بشؤون المتقاعدين لا يعد عبئاً مالياً فحسب، بل استثماراً في العدالة الاجتماعية وتعزيزاً للثقة بين المواطن والدولة ، إن المتقاعدين اليوم ينتظرون خطوات عملية تعيد إليهم الأمل، سواء من خلال تعديل سلم الرواتب التقاعدية، أو تحسين الخدمات الصحية المقدمة لهم، أو توفير برامج دعم اجتماعي تخفف من أعباء الحياة، فهذه الفئة الكريمة تستحق أن تكون في مقدمة الأولويات، لأنها قدمت للوطن سنوات عمرها وجهدها وخبرتها ، ختاماً، نقول: إذا أراد الله لكم التوفيق في قيادة العراق نحو مستقبل أفضل، فاجعلوا إنصاف المتقاعدين في مقدمة الإنجازات، فهم الفئة التي أعطت دون مقابل، وصبرت طويلاً بانتظار العدالة، وإن ابتسامة متقاعد يشعر بكرامته قد تكون أعظم إنجاز يسجل في صفحات الحكومات الناجحة، في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتزايد متطلبات الحياة اليومية، يبقى المتقاعد العراقي من أكثر الفئات تأثراً بالأعباء الاقتصادية، ولا سيما مع الحاجة الدائمة إلى شراء الأدوية والعلاجات الخاصة بالأمراض المزمنة التي تستنزف جزءاً كبيراً من دخله الشهري، إن توفير حياة كريمة للمتقاعدين ليس منّةً أو تفضلاً، بل هو حق مستحق لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن، لذلك فإن دعم هذه الشريحة وتحسين أوضاعها المعيشية والصحية يمثل واجباً وطنياً وإنسانياً، ويعكس مدى وفاء الدولة لأبنائها الذين قدموا سنوات عمرهم من أجل بناء العراق وخدمة مؤسساته إنصاف المتقاعدين ليس مطلباً مالياً فحسب، بل وفاءٌ لمن بنى العراق وخدمه طوال عمره.

NameEmailMessage