عصام حسين الحديثي
في الحياة لا توجد مشكلة بلا حل وإنما توجد إرادة تبحث عن الحل وعزيمة ترفض الاستسلام وهذه القاعدة لا تنطبق على الأفراد فحسب بل على الدول أيضاً. فالدول الناجحة ليست تلك التي تخلو من الأزمات وإنما تلك التي تمتلك قيادة تعرف كيف تحول التحديات إلى فرص.
واليوم يقف العراق أمام ملفات معقدة ومتراكمة من بينها مكافحة الفساد وتنويع الاقتصاد وتطوير الخدمات وإصلاح قطاعي التربية والصحة وتوفير فرص العمل للشباب وحماية المال العام وتعزيز الأمن والاستقرار.
وهي تحديات كبيرة لكنها ليست مستحيلة إذا توفرت الإرادة ووُضعت المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
إن الحكومة برئاسة السيد علي فالح الزيدي مطالبة بمواصلة الإصلاحات وعدم التراجع أمام الضغوط لأن المواطن العراقي لا ينتظر الوعود بقدر ما ينتظر نتائج ملموسة يشعر بها في حياته اليومية فكل مشروع ينجز وكل مدرسة تبنى وكل مستشفى يطور وكل فاسد يحاسب هو رسالة أمل تؤكد أن الحلول موجودة عندما تكون هناك إرادة حقيقية.
وفي المقابل فإن نجاح أي حكومة لا يعتمد على جهودها وحدها بل يحتاج إلى تعاون السلطات كافة وإسناد القوى السياسية ودعم مؤسسات الدولة وإيمان المواطنين بأن بناء الوطن مسؤولية مشتركة.
لقد مر العراق بظروف أصعب مما يمر به اليوم واستطاع أن ينهض بفضل صمود أبنائه لذلك فإن التفاؤل يجب أن يقترن بالعمل والنقد يجب أن يكون هادفاً لأن الأوطان لا تُبنى بالتشاؤم بل بالأفكار والمبادرات والإنجاز.
ويبقى الشعار الذي ينبغي أن يرفعه الجميع: لا يوجد في الحياة شيء اسمه لا حل وإنما توجد إرادة تستمر حتى تصل إلى الحل. فإذا استمرت جهود الإصلاح وتكاملت مع الرقابة والمحاسبة والشفافية فإن العراق قادر على تجاوز تحدياته وصناعة مستقبل يليق بتاريخه وشعبه.
