JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

قراراتٌ بلا تنفيذ... والدولة هي الخاسر الأكبر


بقلم الكاتب الناقد السياسي 

حسن درباش العامري 

اعتادت محافظة بغداد كل شهر ان تصدر كتاب يلزم اصحاب المولدات على اتباع تسعيرة للامبير المباع للمواطن وكأنها تريد ان تخبرنا انها تحمي المواطن من استغلال اصحاب المولدات !!! واليوم 

أصدرت محافظة بغداد قرارها المرقم (231) بتاريخ 2/7/2026، محددةً فيه سعر الأمبير للمولدات الأهلية. وللوهلة الأولى، قد يظن المواطن أن مثل هذه القرارات ستكون نافذة وملزمة، وأن الجميع سيلتزم بها، لكن الواقع الذي يعيشه الناس يقول غير ذلك.

فما نلمسه في العديد من المناطق، وما ينقله لنا الأصدقاء والمعارف من مختلف أنحاء بغداد، يشير إلى أن كثيرًا من أصحاب المولدات لم يلتزموا بالتسعيرة المعلنة، وبقيت الأسعار تُفرض وفق ما يراه أصحاب المولدات، لا وفق ما تقرره الجهات الرسمية.

ولا يخفى على أحد أن قطاعًا واسعًا من المولدات الأهلية يرتبط بأصحاب نفوذ أو جهات تمتلك من القوة ما يجعل المواطن عاجزًا عن الاعتراض أو المطالبة بحقه، فيجد نفسه مضطرًا للدفع، لأن الكهرباء لم تعد خدمة يمكن الاستغناء عنها، بل أصبحت ضرورة للحياة اليومية.

لقد تحولت خدمات أساسية كثيرة إلى أعباء مالية تثقل كاهل المواطن؛ من التعليم الأهلي، إلى الكهرباء، والمياه، والاتصالات، والجبايات، والغرامات، ورسوم الخدمات البلدية، حتى بات المواطن يدفع في كل مفصل من مفاصل حياته، بينما دخله لا يواكب هذا التصاعد المستمر في النفقات.

إن المشكلة لا تكمن في إصدار القرار، بل في القدرة على تنفيذه. فالقرار الذي يبقى حبرًا على ورق، ولا يجد طريقه إلى التطبيق، لا يحقق الغاية التي صدر من أجلها، بل قد ينعكس سلبًا على هيبة الدولة وثقة المواطن بمؤسساتها.

إن احترام القانون يبدأ من قدرة الدولة على فرضه بعدالة على الجميع، دون استثناء أو تمييز. وعندما يشعر المواطن أن القرارات لا تُنفذ، وأن بعض الجهات قادرة على تجاوزها دون مساءلة، فإن ذلك يضعف الثقة بمؤسسات الدولة ويولد شعورًا بالإحباط، وهو أمر لا يخدم الاستقرار ولا يعزز سيادة القانون.

فالدولة القوية ليست بكثرة ما تصدره من قرارات، وإنما بقدرتها على تنفيذها وإنفاذ القانون على الجميع، لأن هيبة الدولة تُقاس بالفعل لا بالبيانات، وبالتطبيق لا بالنصوص. 

ولا امر لمن لايطاع....
 

NameEmailMessage