JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

حلٌّ عراقي خالص لأزمة الكهرباء… القرار بيد رئيس الوزراء


 عصام حسين الحديثي 

ما زالت أزمة الكهرباء في العراق جرحًا مفتوحًا ينزف مع كل صيف وشتاء ، رغم المليارات التي صُرفت والوعود التي أُطلقت. والحقيقة التي لم يعد بالإمكان تجاهلها هي أن الحلول الترقيعية والاستيراد من الخارج لم تُنتج إلا مزيدًا من الارتهان والفشل. 

آن الأوان للذهاب إلى حل عراقي خالص واقعي ومتاح فورًا.

إن المولدات الأهلية المنتشرة في كل حيّ وشارع ليست ظاهرة عشوائية فحسب بل هي منظومة طاقة قائمة بذاتها أثبتت قدرتها على الاستمرار لسنوات وتعتمد على الكاز المتوفر محليًا في العراق.

 فلماذا لا تتحول هذه المنظومة من عبء وفوضى إلى حل وطني منظم؟

الفكرة واضحة وبسيطة:

تقوم وزارة الكهرباء باستلام المولدات الأهلية بشكل رسمي وتنظيم عملها وتنسيب موظفين وعمال لإدارتها، مع تعويض أصحاب المولدات تعويضًا منصفًا ومقنعًا. 

او الحل الاخر تقوم وزارة الكهرباء بشراء مولدات او استيرادها وبطاقة جيدة تعمل بالكاز ويتم نصبها في المناطق تنافس المولدات الاهلية اذا رفض اصحاب المولدات وبهذا نحقق عدة أهداف دفعة واحدة:

أولًا: الاستغناء عن استيراد الغاز من أي دولة كانت وإنهاء الابتزاز السياسي والاقتصادي المرتبط به.

ثانيًا: تشغيل فائض الموظفين والعمال في وزارة الكهرباء خصوصًا بعد سنوات من التعيينات والعقود التي لم يُستفد منها بالشكل الصحيح.

ثالثًا: تنظيم التسعيرة وتحسين الخدمة بدل الفوضى الحالية التي يدفع ثمنها المواطن وحده.

رابعًا: تقليل الضغط على الشبكة الوطنية إلى حين استكمال الحلول الاستراتيجية بعيدة المدى. 

إن هذا المقترح لا يحتاج إلى دراسات معقدة ولا سنوات من الانتظار بل يحتاج إلى قرار شجاع وحاسم. 

قرار يدرك أن الوقت لم يعد في صالح أحد وأن المواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الأعذار.

وهنا تقع المسؤولية المباشرة على رئيس الوزراء الذي أمامه فرصة تاريخية قبل انتهاء فترته ليُسجل موقفًا يُحسب له لا عليه قرار يعيد الثقة بالدولة ويؤكد أن الحكومة قادرة على ابتكار حلول من داخل الواقع العراقي لا استنساخ أزمات الخارج.

إن الكهرباء ليست رفاهية بل حقّ وحلها يبدأ حين نكفّ عن الهروب إلى الخارج. 

ننظر بجرأة إلى ما نملكه في الداخل. والعراق يملك الكثير… إن وُجد القرار.

نتمنى علي الاستاذ المهندس محمد شياع السوداني اتخاذ القرار الذي سيحسب له...

NomE-mailMessage