JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

الشيعة ومعركة الوعي ووحدة القرار ..



إصبع على الجرح ..
بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي . 

 طفح كيل الحاقدين وتفجر كيد المنافقين عن حرب ظالمة على الجمهورية الإسلامية في إيران لا لذنب أو جريمة سوى تمسكهم بكبرياء الاسلام ورفضهم للكيان المسخ والخضوع للشيطان الأكبر . بعيدا عن التطرف وللحقيقة فأنه لم يرتقي لهذا الموقف سوى شيعة حيدر إرثا وتأريخ وحاضر ونحن في زمن اشتد فيه الخطب واضطرب فيه القلب وتعاظم فيه الكرب . لقد ارتقى الشهيد السعيد المرجع والقائد وشبل الحسين عليه السلام السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه إلى جنان الخلد مع الأولياء والصديقين . ها نحن نقف على حافة مرحلة لا تشبه ما قبلها ولا تقاس بما مضى من نظائرها فقد تزاحمت الوقائع وتسارعت النوازل حتى كأنّ الفجر يتريث في الإقبال وكأن التاريخ يعيد امتحان اتباع ٱل البيت على نحو أشد وأقسى وأمضى . إنها ليست عاصفة عابرة إنما هو طوفان تختبر فيه الإرادات وتنكشف فيه الحقائق وتتمايز فيه المواقف . في خضم هذا المشهد المتشابك تتعالى الأصوات وتتنازع الروايات وتضيع البوصلة عند من لا يحسن التمييز بين الغث والسمين والطيب والخبيث . أيها الناس يا من يجمعكم دين محمد المصطفى وولاية علي المرتض وليس المذهب حصرا فانتم شيعة الحق وتعيشون في أيام المواجهة التي لا تحتمل التمزق ولا تقبل التشتت . ليس من الحكمة أن نضيف إلى الجراح جراحا ولا أن نسلّم عقولنا لرياح التردد في اتخاذ القرار فتقودنا إلى حيث لا نريد . لقد أمسى طغيان الظالمين مألوفا واعتاد الأعراب حياة الذل وكأنه قدر لا يرد والكرامة حلم مؤجل . لكن الحقيقة كل الحقيقة أن سيف علي لا غيره هو من دحى باب خيبر وهو من حمل الايمان كله بمواجهة الكفر كله في ملحمة الخندق . أنهم يريدون أن تبقى الشعوب جسوراً لمشاريعهم المشبوهة وعبيدا تحت إمرتهم . متى يفهم الجبناء والمتخاذلين والعملاء إن للشعوب كرامة تصان وأرواح تحفظ ومستقبل لا يجوز أن يختزل في مستنقع شهوات بني صهيون وأذنابهم . يا شيعة الحق عليكم اليوم بالوعي والحذر فالوعي ليس ترفا بل ضرورة وليس خيارا بل طوق نجاة . وعي يدرك تعقيد المشهد فلا يختزله في ثنائيات ضيقة محدودة . وعي يفرق بين الدفاع عن الكرامة والانزلاق إلى هاوية الفوضى وبين الثبات على المبادئ والتمسك بالثوابت ومحاسبة الذات . يا شيعة الكرار لا مجال ولا خيار لكم الا الوحدة والتوافق والاتفاق وإذا كان البعض يقول إن الاختلاف سنة فإن التناحر فناء . فلا تجعلوا من اهواءكم ومزاجاتكم مدخلا لساحة صراع ولا من العقيدة سلاح إقصاء . كم من أمة أكلت نفسها حين غابت عنها الحكمة وكم من شعوبٍ ضاعت حين قدمت اليوم على الغد والضجيج على الرأي السديد . تذكروا أن القوة الحقيقية في صواب الموقف وموقف ايران الإسلام اليوم هو الأصوب والأصح ومصداق للحق في سلامة الموقف ووضوح الرؤية . أن من ينجو في زمن الفتن ليس من يصرخ أكثر بل من يبصر أبعد ومن يثبت حين يتزلزل غيره ومن يمسك بزمام نفسه حين تنفلت الجموع فيكون في الموقع الصحيح قريبا من الله في التصرف والقرار . لتكن مواقفكم على قدر المسؤولية وكلماتكم على قدر الوعي وخياراتكم على قدر ما كلفكم به الله من أن تؤمنوا لأبنائكم مستقبل آمن كريم بنفس عزيزة وقرار مستقل . لا تسلموا امركم إلى حيث يشائون ولا تُسلّموا أنفسكم لخطاباتٍ النفاق التي تغذي الانقسام وتعمق الشقاق . إن النجاة ليست في الانكفاء التام ولا في الاندفاع الأعمى بل في التوازن الذي يحفظ الكرامة ويصون الإنسان ويمنع الانزلاق إلى ما لا تحمد عقباه . النجاة في أن نكون أوعى كما نحن أشداء وأبصر كما نمتلك الجرأة في الإقدام بنصرة اخواننا في الدين في الجمهورية الإسلامية وفي الإعلام وصوت الحقيقة قبل سواه .. أخيرا وليس اخرا فإن هذه المرحلة على قسوتها تفتح بابا لمن يحسن القراءة ويجيد الفهم ويختار أن يكون سيد نفسه وعقله فلا خيار أمامنا سوى الوعي والوحدة ليعيد لنا مكانتنا ويحفظ كرامتنا فوق كل صراع والنصر من عند الله على القوم الكافرين وبشر الصابرين إنه سميع مجيب .

 

NomE-mailMessage