JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

في ضل الظروف الراهنة هل تستسلم ايران دون قيد او شرط للولايات المتحدة الأمريكية...


 جمعه الحمداني...


في ظل التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط ..

وازدياد حدة الخطاب السياسي بين واشنطن وطهران ..

يعود إلى الواجهة سؤال يطرح بقوة في الأوساط السياسية والإعلامية ..

وهو ما إذا كانت إيران يمكن أن تقبل يوما بشروط استسلام غير مشروط ..

كما لوّح بها الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump خلال فترات التوتر مع الجمهورية الإسلامية ..


المشهد السياسي والعسكري يشير إلى أن هذا الاحتمال يبقى بعيداً في المدى المنظور ...

فإيران التي بنت استراتيجيتها منذ قيام Iranian Revolution على مبدأ مواجهة الضغوط الخارجية..

 ورفض الهيمنة الأمريكية ترى في أي استسلام غير مشروط نهاية لمشروعها السياسي والإقليمي ولذلك فإن القيادة الإيرانية تحرص في خطابها الرسمي على التأكيد..

 بأن التفاوض يمكن أن يحدث فقط من موقع الندية وليس من موقع الخضوع


في المقابل تعتمد الولايات المتحدة منذ سنوات على سياسة الضغط الأقصى ..

التي أعاد تفعيلها ترامب بعد انسحاب بلاده من Joint Comprehensive Plan of Action حيث أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية.

 بهدف دفع طهران إلى قبول اتفاق جديد يقيّد برنامجها النووي ونفوذها الإقليمي ..

غير أن هذه الضغوط رغم تأثيرها الاقتصادي الكبير لم تدفع إيران حتى الآن إلى تغيير جذري في موقفها السياسي..


الخبراء في العلاقات الدولية يرون أن فكرة الاستسلام الكامل في السياسة المعاصرة تكاد تكون غير واقعية بين الدول الكبرى أو الإقليمية فإيران ليست دولة مهزومة عسكريا ..

بشكل كامل كما حدث مع دول في الحروب العالمية بل هي قوة إقليمية تمتلك شبكة تحالفات وتأثيرا سياسيا وعسكريا في عدة ساحات في الشرق الأوسط..

 كما تمتلك قدرات عسكرية وصاروخية تجعل أي مواجهة مباشرة واسعة مكلفة لجميع الأطراف


كما أن الداخل الإيراني يلعب دورا حاسما في هذا الملف ..

فالنظام السياسي في طهران يدرك أن قبول استسلام غير مشروط أمام الولايات المتحدة قد يهدد شرعيته الداخلية ويضعف صورته أمام أنصاره وحلفائه ..

في المنطقة لذلك فإن القيادة الإيرانية تميل غالبا إلى خيار الصمود الطويل والمفاوضات غير المباشرة بدلا من القبول بشروط مفروضة.

في المحصلة يرى مراقبون أن مستقبل الأزمة بين واشنطن وطهران سيبقى محكوما بمعادلة الضغط مقابل الصمود...

 وأن أي تسوية محتملة لن تأتي على شكل استسلام كامل بل عبر مفاوضات معقدة وتفاهمات مرحلية..

 تحفظ لكل طرف جزءا من مصالحه وتمنع في الوقت ذاته الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة..

 قد تغير موازين القوى في الشرق الأوسط لسنوات طويلة قادمة..

فهل يكون الصبر الايراني الذي عهدناه املم اثوى ترسانة حربية في العالم ...

فهل تستطيع مواصلة سيرها باتجاه يحفظ لجميع الاطراف ماء الوجه..

NomE-mailMessage