JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

المربي الفنان عصام الحديثي في الذاكرة،،


 بقلم : د.عزيز جبرالساعدي 


هناك رجال يمرّون في حياتنا كالعابرين، وآخرون يتركون أثرًا هادئًا يشبه الطمأنينة، والزميل والصديق الأستاذ عصام الحديثي واحد من أولئك الذين يصعب أن تنساهم الذاكرة.

عرفته منذ سنوات عمله مدرسًا في معهد الفنون الجميلة – قسم المسرح، فكان مثالًا للإنسان الهادئ الذي يكسب القلوب بلا ضجيج، بمحبة صادقة وأخلاق عالية وحضور إنساني جميل.

لم يكن ممن يسعون إلى الأضواء، رغم امتلاكه حضورًا إعلاميًا وثقافيًا مميزًا، بل كان يؤمن أن قيمة الإنسان بما يقدمه لا بما يُقال عنه. ولهذا أحبّه زملاؤه وطلبته، لأنهم وجدوا فيه المعلم القريب من الجميع، والمتزن في حديثه وقراراته وتعاملاته.

وحين تدرّج في المناصب الإدارية حتى أصبح مديرًا لمعهد الفنون الجميلة، كانت البلاد تمر بظروف صعبة ومعقدة، لكنّه استطاع أن يحافظ على هدوئه واتزانه، وأن يدير المسؤولية بعقلٍ حكيم وروحٍ بعيدة عن الانفعال والتشنج.

شخصيًا، أحمل للأستاذ عصام الحديثي محبة واحترامًا كبيرين، لما عرفته فيه من نبل المواقف وصدق المشاعر ونقاء السريرة.

فهو من الشخصيات التي تعمل بصمت، لكنها تترك أثرًا كبيرًا في النفوس.

حفظه الله ورعاه، وأدام عليه الصحة والمحبة والتقدير.

NomE-mailMessage