عصام حسين علي
عندما يقود مؤسسة السجناء السياسيين رجل يصنع التحول... قراءة في منهجية د. وليد عبد الحسن السهلاني لا تقاس نجاحات المؤسسات بعدد المعاملات المنجزة فحسب بل بقدرتها على تطوير مفاهيمها ومواكبة التحولات الفكرية والاجتماعية التي تفرضها متطلبات العصر. وعندما يعتلي المسؤولية رجل يمتلك رؤية واضحة وإرادة للتغيير فإن المؤسسة تنتقل من مرحلة الإدارة التقليدية إلى مرحلة البناء والتطوير.
ومن هذا المنطلق برزت منهجية رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور وليد عبد الحسن السهلاني التي اتجهت نحو إعادة صياغة المفاهيم وتحديث آليات العمل بما ينسجم مع قيم الحرية والديمقراطية واحترام الرأي والرأي الآخر. فالمؤسسة لم تعد تنظر إلى المستفيدين من خدماتها من زاوية الماضي فقط بل من خلال دورهم الوطني والإنساني بوصفهم أصحاب تجربة وتضحيات أسهمت في صناعة حاضر العراق.
إن التطوير الحقيقي لا يقتصر على تحديث الأنظمة الإدارية أو قواعد البيانات بل يمتد إلى تحديث لغة الخطاب المؤسسي ومفاهيمه فحين تتغير النظرة من توصيفات تقليدية إلى مفاهيم أكثر انفتاحاً وإنسانية فإن ذلك ينعكس إيجاباً على المتلقي ويعزز الثقة بين المؤسسة وجمهورها.
لقد أدركت الإدارة الحديثة أن بناء قاعدة بيانات متطورة لا يعني جمع المعلومات فحسب بل توظيفها في رسم سياسات أكثر دقة وعدالة واستثمارها في تقديم خدمات ترتقي إلى مستوى تطلعات المواطنين.
كما أن تطوير المفاهيم المؤسسية يفتح آفاقا جديدة للحوار والتفاعل ويمنح المستفيدين شعوراً أكبر بالشراكة والاحترام.
إن المؤسسات الناجحة هي تلك التي تمتلك الشجاعة لتجديد أدواتها ومفاهيمها باستمرار وتحرص على أن يكون خطابها معبراً عن روح العصر ومتطلبات المستقبل. وعندما يقودها مسؤول يؤمن بالتطوير والتحديث فإنها تصبح أكثر قدرة على تحقيق أهدافها وخدمة المجتمع بصورة أفضل.
وهكذا فإن أي خطوة الدكتور وليد السهلاني التي تسعى إلى تحديث المفاهيم وتطوير قواعد العمل والبيانات تمثل استثمارا حقيقيا في مستقبل المؤسسة وترسخ ثقافة الاحترام والتعددية والانفتاح وهي قيم يحتاجها العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى.

