JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

إعادة هيبة المعلم... مسؤولية دولة لا خيار..

 حنان عصام حسين

كان المعلم في العراق وما زال في ذاكرة الأجيال رمزًا للعلم والتربية والأخلاق حيث كان الطالب يقف احتراما له وكان ولي الأمر يعد احترام المعلم جزءًا من تربية أبنائه بل كانت العشائر نفسها تنظر إلى الاعتداء على المعلم على أنه إساءة للمجتمع بأكمله أما اليوم فقد شهدنا في أكثر من مناسبة تجاوزات مؤسفة طالت المعلمين والمدرسين سواء بالاعتداء اللفظي أو الجسدي من بعض الطلبة أو أولياء أمورهم بل ووصل الأمر أحيانا إلى تدخل بعض العشائر مما خلق حالة من القلق داخل الأسرة التربوية وأثر في هيبة المدرسة ورسالتها.

إن المعلم الذي يحمل رسالة بناء الإنسان لا ينبغي أن يدخل إلى صفهِ وهو يخشى الإهانة أو الاعتداء. فالمؤسسة التعليمية لا يمكن أن تنجح إذا فقد المعلم مكانته وهيبته لأن التربية تقوم أولًا على الاحترام المتبادل ثم على العلم والمعرفة.

ومن هنا تبرز مسؤولية الحكومة ووزارة التربية في اتخاذ إجراءات حازمة لحماية الملاكات التربوية من خلال تشريعات رادعة تجرم الاعتداء على المعلم وتوفير الحماية القانونية والإدارية له وعدم التساهل مع أي تجاوز مهما كان مصدره كما أن على الأسرة أن تغرس في أبنائها احترام المعلم وأن تكون شريكا في العملية التربوية لا خصما لها.

إن إعادة هيبة المعلم ليست امتيازا لفئة وظيفية بل هي حماية لمستقبل العراق فالأطباء والمهندسون والقضاة والضباط والعلماء جميعهم مروا من تحت يد معلم آمن برسالته وأخلص في أداء واجبه وإذا انكسرت هيبة المعلم فإن هيبة التعليم ستنكسر وإذا انهار التعليم فلن يكون هناك مستقبل مزدهر للوطن.

إن احترام المعلم هو احترام للعلم واحترام العلم هو الطريق الوحيد لبناء دولة قوية آمنة ومتقدمة.

NomE-mailMessage